قال ترامب إن العملية “ضخمة ومستمرة”، موضحاً أن الهدف المباشر يتمثل في “الدفاع عن الشعب الأميركي عبر القضاء على التهديدات الوشيكة الصادرة عن النظام الإيراني”.
وشدد على أن التحرك العسكري لا يرتبط بردّ آني فحسب، بل يأتي في إطار “حماية المستقبل”، واصفاً المهمة بأنها “ضرورية ونبيلة”.
وتعهد الرئيس الأميركي بتدمير برنامج إيران الصاروخي بالكامل، والقضاء على أسطولها البحري، ومنعها نهائياً من امتلاك سلاح نووي.
وأضاف أن طهران “سعت إلى إعادة بناء برنامجها النووي”، وتعمل على تطوير صواريخ بعيدة المدى “يمكن أن تهدد الولايات المتحدة ودولاً أخرى”.
وفي لهجة تحذيرية مباشرة، دعا ترامب “الحرس الثوري الإيراني” إلى “إلقاء السلاح”، متوعداً بالقضاء عليه في حال عدم الامتثال، مؤكداً أن النظام الإيراني “شن حملة عنف استهدفت الولايات المتحدة وقواتها وحلفاءها وأبرياء في عدة دول”، وأن أنشطته “تعرض المصالح الأميركية للخطر في أنحاء العالم”.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أميركي قوله إن الهجوم الجاري يُتوقع أن يكون أوسع بكثير من الضربات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي، مشيراً إلى تنفيذ “عشرات الضربات” عبر طائرات هجومية متمركزة في قواعد بالشرق الأوسط، إلى جانب مشاركة حاملة طائرات واحدة أو أكثر.
كما أفادت وكالة رويترز نقلاً عن مسؤولين أميركيين بأن الولايات المتحدة تنفذ ضربات جوية وبحرية ضد أهداف داخل إيران، فيما أكد مسؤول لشبكة CNN أن الضربات “تركّز على منشآت وأهداف عسكرية”.
وتحدثت تقارير إعلامية عن تنسيق عملياتي بين واشنطن وتل أبيب، حيث نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر أمني وصف الهجوم بأنه “عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل”.
بالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية تنفيذ “ضربة استباقية” ضد إيران بهدف “إزالة التهديدات التي تواجه إسرائيل”، من دون كشف تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الضربات استهدفت مواقع عسكرية وأخرى تابعة للنظام الإيراني.
ودوت صفارات الإنذار في القدس، فيما أُرسلت تحذيرات عاجلة إلى السكان عبر الهواتف المحمولة تحسباً لهجمات صاروخية أو بطائرات مسيّرة.
كما أعلنت وزارة النقل الإسرائيلية إغلاق المجال الجوي أمام الرحلات المدنية حتى إشعار آخر، في إطار إجراءات احترازية شاملة.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع دوي انفجارات في طهران وأصفهان وعدد من المدن الأخرى، مع تصاعد أعمدة دخان في مناطق من العاصمة.
وأكدت وكالة الصحافة الفرنسية (ا ف ب) وقوع انفجارات صباح السبت في طهران.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية “إرنا”، اليوم السبت، بأن الرئيس مسعود بزشكيان “بخير ولم يُصب بأذى”، وذلك عقب ضربات إسرائيلية-أميركية على طهران ومدن إيرانية عدة.
وقالت وكالة “إرنا” إن “الرئيس مسعود بزشكيان بخير ولا يعاني أي مشكلة”.
وكانت التقارير تحدثت عن استهداف حي باستور في طهران حيث مقر المرشد الإيراني للجمهورية علي خامنئي ومقر الرئاسة.
وأعلنت طهران أنها تستعد للرد، إذ نقلت “رويترز” عن مسؤول إيراني قوله إن الرد سيكون “ساحقاً”، بينما أفادت وكالة “تسنيم” بأن إيران “تتجهز لانتقام شديد”.
كما أشارت تقارير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي نُقل إلى موقع آمن خارج طهران، في خطوة تعكس مستوى التهديد القائم.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل خلال الأسابيع الماضية، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع نطاقاً.
وبينما تؤكد واشنطن أن عملياتها تستهدف تحييد تهديدات عسكرية محددة، تؤشر التصريحات الإيرانية إلى احتمال رد واسع، ما ينذر بمرحلة شديدة الحساسية على المستويين الإقليمي والدولي.
