سلطت صحيفة "تركيا" الضوء على قضية أراضٍ تعود لتركمان منطقة بايربوجاق في محافظة اللاذقية، مشيرة إلى أن عمليات الاستيلاء على هذه الأراضي بدأت عام 1973 خلال حكم حافظ الأسد، واستمرت خلال عهد بشار الأسد عبر قرارات استملاك قسرية شملت آلاف الدونمات الممتدة على طول الساحل السوري.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن مساحة الأراضي المصادَرة تُقدَّر بنحو 6 آلاف دونم تمتد على طول 37 كيلومترًا من سواحل اللاذقية، وهي من أكثر المناطق الساحلية جمالًا وأهمية في البلاد، حيث أُقيمت على أجزاء منها قصور ومنشآت تعود لعائلة الأسد.
وتحدثت شهادات محلية عن تعرض عدد من الأهالي الذين رفضوا التنازل عن أراضيهم للاعتقال والتعذيب خلال العقود الماضية، فيما أشارت الروايات إلى مقتل أكثر من 15 شخصًا على خلفية النزاع المرتبط بهذه الأراضي.
وأكد متضررون أنهم مُنعوا لسنوات طويلة من الوصول إلى أراضيهم أو حتى الاقتراب من المناطق الساحلية المشمولة بقرارات الاستملاك، مشيرين إلى أن عدد المتضررين حاليًا يناهز 3 آلاف شخص، يمتلكون وثائق رسمية تثبت ملكيتهم لتلك الأراضي.
وطالب الأهالي السلطات السورية الجديدة بتشكيل لجنة مختصة لدراسة الملف وإيجاد حلول قانونية عادلة، تشمل إعادة الأراضي إلى أصحابها أو تعويضهم بشكل منصف، مؤكدين أن المرحلة الحالية تستوجب معالجة القضايا العالقة وفق مبادئ العدالة وسيادة القانون.
وفي السياق ذاته، شهدت الأيام الماضية احتجاجات في منطقتي البرج وصليّب التركمان، حيث عبّر السكان عن رفضهم لاستمرار منعهم من الوصول إلى أراضيهم. وأفاد شهود عيان بأن عناصر مكلفين بحماية أحد القصور أطلقوا الرصاص الحي على صيادين وسكان حاولوا الاقتراب من المناطق المحظورة، ما أثار حالة من التوتر والاستياء بين الأهالي الذين يطالبون بإغلاق هذا الملف الممتد منذ عقود.
