يواجه المتهمان، وهما عميد ومقدم سابقان في الأجهزة الأمنية السورية، تهماً تتضمن إصدار أوامر بالتعذيب والتغاضي عن ممارسات سوء المعاملة بحق 21 معتقلاً، إضافة إلى تهم الإكراه المشدد والإكراه الجنسي والتسبب بأذى جسدي جسيم، وهي جرائم تصل عقوبتها وفق القانون النمساوي إلى السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات.
وذكرت وسائل إعلام نمساوية وأمريكية أن المتهمين هما العميد السابق في المخابرات خالد الحلبي، المحتجز احتياطياً منذ أواخر عام 2024، والمقدم مصعب أبو ركبة، الرئيس السابق لمكتب التحقيق الجنائي في محافظة الرقة.
وأوضح الادعاء العام النمساوي أن الملاحقة القضائية تستند إلى التزامات النمسا الدولية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ونظام روما الأساسي، مؤكداً أن جلسات المحاكمة ستتواصل حتى نهاية شهر حزيران الجاري، حيث من المقرر الاستماع إلى شهادات عدد من الضحايا والشهود.
وتأتي هذه المحاكمة ضمن سلسلة من الإجراءات القضائية الأوروبية الرامية إلى ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال سنوات النزاع في سوريا، بالتزامن مع محاكمات أخرى تشهدها كل من بريطانيا وألمانيا بحق مسؤولين وعناصر سابقين متهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
