أكد وزير الدفاع التركي ياشار غولر أن التعاون الدفاعي بين تركيا وباكستان والسعودية دخل مرحلة جديدة، مع بدء العمل على بناء هيكل مؤسسي أكثر تنظيماً للتحالف الذي تأسس بموجب اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة في مكة.
وجاءت تصريحات غولر خلال مشاركته في فعالية نظمتها السفارة الباكستانية في العاصمة أنقرة بمناسبة يوم الدفاع والشهداء الباكستاني.
شراكة تتجاوز المجال العسكري
وأشار وزير الدفاع التركي إلى أن العلاقات بين أنقرة وإسلام آباد شهدت خلال السنوات الماضية توسعاً كبيراً، ولم تعد تقتصر على العلاقات الدبلوماسية التقليدية.
وأوضح أن التعاون بين البلدين يشمل مجالات متعددة، من بينها الدفاع والأمن والاقتصاد والتعليم والتكنولوجيا، مؤكداً أن الجانب العسكري يمثل أحد أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين.
أول اجتماع للجنة التحالف
وكشف غولر أن اللجنة الاستراتيجية والدفاعية التي تم تشكيلها في إطار تحالف مكة عقدت اجتماعها الأول هذا الأسبوع في تركيا، بمشاركة مسؤولين من الدول الثلاث.
وناقش الاجتماع، بحسب الوزير التركي، الخطوات المتعلقة بتطوير التعاون الاستراتيجي ووضع الأسس المؤسسية للتحالف، بما يمهد لمرحلة أكثر تنظيماً في التنسيق بين أنقرة وإسلام آباد والرياض.
اتفاق مكة.. خطوة تاريخية
ووصف غولر اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها الدول الثلاث في مكة بأنها خطوة تاريخية، مشيراً إلى أنها تعكس مستوى الثقة المتزايد بين تركيا وباكستان والسعودية.
وأضاف أن الاتفاق يمكن أن يسهم في تعزيز مفهوم الأمن الجماعي وتطوير العلاقات الدفاعية بين الدول الثلاث، إلى جانب دعم الاستقرار في المنطقة.
تدريبات وتبادل للخبرات
وأكد وزير الدفاع التركي أن التعاون العسكري مع باكستان يشهد نشاطاً مستمراً، خصوصاً في مجالات التدريبات المشتركة وتبادل الخبرات وبرامج تبادل العسكريين.
وشدد على أن أنقرة ستواصل العمل بشكل وثيق مع إسلام آباد، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق بين البلدين في الملفات الدفاعية والأمنية.
إشادة بالدور الباكستاني
وفي ختام تصريحاته، أشاد غولر بالجهود التي تبذلها باكستان على المستوى الدبلوماسي من أجل المساهمة في إنهاء الصراعات وتعزيز فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
ويرى مراقبون أن بدء العمل المؤسسي لتحالف مكة يمثل مرحلة جديدة في التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، وقد يفتح الباب أمام مزيد من التنسيق العسكري والاستراتيجي خلال الفترة المقبلة.
