أكد بوزغييك أن غازي عنتاب مستعدة للاضطلاع بدور مهم في إعادة إعمار سوريا وتنشيط الحركة التجارية، مشيراً إلى الروابط التاريخية والثقافية العميقة التي تجمع بين الشعبين التركي والسوري.
«دمشق مدينة عريقة في تاريخنا وأخوّتنا»
أوضح بوزغييك أن دمشق لا تمثل بالنسبة إلى تركيا مجرد عاصمة لدولة جارة، بل تعد إحدى أهم المدن التي تجسد التاريخ المشترك والحضارة والأخوّة بين الشعبين.
وقال بوزغييك إن الحديث عن الأمن والاستقرار والسلام في سوريا بعد سنوات طويلة من الصعوبات، يمثل مؤشراً على بداية مرحلة جديدة بالنسبة إلى الشعب السوري والمنطقة بأكملها.
وأكد أن تركيا تقف إلى جانب الشعب السوري اليوم، كما وقفت إلى جانبه في أصعب الظروف.
وفي رسائله من دمشق، شدد بوزغييك على أهمية البعد التاريخي والأخوي في العلاقات بين البلدين، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين تركيا وسوريا خلال المرحلة المقبلة.
إرث الأجداد يجري الحفاظ عليه
وخلال زيارته إلى دمشق، لفت بوزغييك الانتباه إلى الروابط التاريخية التي تأسست في الماضي من خلال سكة حديد الحجاز.
وأوضح أن الطريق التاريخي الممتد من إسطنبول إلى دمشق والحجاز لم يكن مجرد خط للنقل، بل كان أيضاً إرثاً حضارياً عظيماً أسهم في ربط المجتمعات والقلوب ببعضها البعض.
وأكد أن العلاقات التركية السورية لا ينبغي تقييمها فقط في ضوء الظروف الحالية، مشيراً إلى أن التاريخ والثقافة المشتركة الممتدة لقرون شكّلا روابط قوية بين شعبي البلدين.
غازي عنتاب مستعدة لبدء مرحلة جديدة في التجارة مع دمشق
كان الإمكانات الاقتصادية والتجارية لغازي عنتاب من أبرز الملفات التي حظيت بالاهتمام خلال زيارة بوزغييك إلى دمشق.
وتتمتع غازي عنتاب، باعتبارها إحدى أهم مراكز الإنتاج والتصدير في تركيا، بميزة مهمة في عملية إعادة إعمار سوريا، نظراً لقربها الجغرافي من سوريا وخبرتها التجارية الممتدة لسنوات طويلة.
وتتمتع المدينة بقدرات إنتاجية قوية في العديد من القطاعات، أبرزها الصناعة، الأغذية، المنسوجات، السجاد، الآلات، مواد البناء والخدمات اللوجستية، ومن المتوقع أن تضطلع بدور أكبر في السوق السورية خلال المرحلة المقبلة.
كما أن زيارة بوزغييك للشركات التركية المشاركة في الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي اعتُبرت مؤشراً على اهتمام قطاع الأعمال في غازي عنتاب بالفرص الاقتصادية الجديدة التي تتشكل في سوريا.
«سنسمع اسم شركات غازي عنتاب بشكل أكبر»
أُشير إلى أنه مع عودة دمشق لتصبح مركزاً تجارياً مهماً، فإن حضور الشركات القادمة من غازي عنتاب في المنطقة سيزداد، كما أن إعادة إحياء طرق التجارة التاريخية ستوفر مساهمات مهمة للاقتصاد في غازي عنتاب.
وأكد بوزغييك ثقته بأن الصناعيين والمصدرين في غازي عنتاب سيقدمون مساهمات مهمة في عملية إعادة بناء سوريا، مشدداً على أنهم يهدفون إلى نقل القوة الإنتاجية لغازي عنتاب إلى السوق السورية، وفي مقدمتها دمشق، بصورة أقوى.
كما أُشير إلى أن تطوير العلاقات التجارية بين غازي عنتاب ودمشق لن تكون له أهمية اقتصادية فحسب، بل سيسهم أيضاً في تعزيز روابط الأخوّة بين المجتمعين.
رسالة أخوّة قوية من دمشق
كانت الأخوّة التركية السورية محور الرسائل التي وجهها النائب بنيامين بوزغييك خلال زيارته إلى دمشق.
وأشار بوزغييك إلى أن عودة سوريا إلى السلام والاستقرار تحمل أهمية كبيرة للمنطقة بأكملها، مؤكداً استمرار دعم تركيا للشعب السوري.
كما تم التأكيد على أن غازي عنتاب مستعدة للاضطلاع بدور الجسر في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والإنسانية خلال المرحلة الجديدة.
ومن المتوقع أن تفتح الاتصالات التي بدأت بزيارة الشركات التي تمثل تركيا في دمشق الباب أمام تعاون تجاري جديد خلال الفترة المقبلة.
وفي ختام رسالته من دمشق، قال بوزغييك:
«بمشاعر السلام والفخر بالحفاظ على أمانة الأجداد ونقل أخوّتنا إلى المستقبل. الحدود تتغير، لكن الأخوّة تبقى».
