جاء ذلك في كلمة ألقاها السبت، خلال فعالية لحزب العدالة والتنمية في ولاية صقاريا شمال غربي البلاد.
وقال أردوغان: "عندما نكافح ضد الصهيونية فإننا لا نخوض ذلك من أجل أنفسنا أو لمصلحة شخصية، بل من أجل بقاء دولتنا وشعبنا بأسره".
وأضاف أن الشعب التركي، بمختلف مكوناته البالغ عددهم 86 مليون نسمة، يجمعه تاريخ ومصير ووطن واحد ارتوت أرضه بدماء الشهداء، مؤكداً أن اختلاف الآراء أو المذاهب أو أنماط الحياة لا يغيّر من وحدة المجتمع تحت علم واحد وهدف مشترك.
وأكد الرئيس التركي أن حزب العدالة والتنمية وقف منذ تأسيسه إلى جانب الاحتضان والمصالحة والاندماج المجتمعي، وليس إلى جانب الاستقطاب أو الإقصاء، مضيفاً أن الحزب ناضل من أجل تحقيق المساواة والعدالة لا الامتيازات.
وأشار إلى أن النساء والفتيات في تركيا، وبينهن بناته، مُنعن لعقود من الدراسة والعمل بسبب ارتدائهن الحجاب، مؤكداً أن الحجاب نابع من المعتقد الديني.
وقال: "ينبغي أن يدرك الجميع أن الحجاب ليس أمراً غريباً، ولا هامشياً، ولا متطرفاً، ولا يمثل رمزاً لطريقة أو أيديولوجيا معينة، فالحجاب بكافة أشكاله يمثل الوضع الطبيعي في هذا البلد منذ ألف عام وسيظل كذلك".
ولفت أردوغان إلى أن حزب الشعب الجمهوري يحوّل التنافس السياسي إلى خصومة والاستفادة من الانقسام، مشيراً إلى أن حملته ضد اللاجئين السوريين خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة تمثل أحدث الأمثلة على ذلك.
وتطرق الرئيس التركي إلى مسار "تركيا بلا إرهاب"، مؤكداً أن تنظيم PKK الإرهابي لم يفرّق طوال نحو أربعين عاماً بين الأتراك والأكراد، بل استهدف جميع أبناء الشعب.
وقال إن إنهاء الإرهاب لا يخدم فئة بعينها، وإنما يصب في مصلحة الوطن والدولة والشعب بأكمله، مضيفاً أن نجاح مسار "تركيا بلا إرهاب" يهدف إلى خدمة الأجيال القادمة، وليس الحكومة.
كما أشار إلى أن تنظيم غولن الإرهابي لم يستهدفه أو حكومته فقط خلال محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/تموز 2016، بل استهدف الدولة التركية وشعبها بأسره، مؤكداً أن تطهير مؤسسات الدولة من عناصر التنظيم جاء لحماية الدولة ومستقبل البلاد.
وأوضح أردوغان أن مشاريع البنية التحتية والإسكان، وتطوير الصناعات الدفاعية، والإنجازات في مجالات التعليم والصحة والطاقة، تُنفذ لخدمة تركيا بأكملها، وليس لخدمة فئة محددة.
وكان الرئيس التركي قد أعلن الأربعاء أن حكومته تعمل على إعداد إطار قانوني من شأنه تسريع عملية تفكيك تنظيم PKK الإرهابي، في إطار مسار "تركيا بلا إرهاب".
