نظمت "قافلة فلسطين" التي انطلقت من مدينة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك، تجمعًا بمدينة غازي عنتاب التركية لدى وصولها مساء الخميس.
وشارك في التجمع الذي أقيم أمام مسجد شاهين بيه المركزي مواطنون من غازي عنتاب، وممثلون عن منظمات مجتمع مدني، وأكثر من 500 ناشط من 20 دولة من المشاركين في القافلة.
وردد المشاركون هتافات من بينها: "سلام إلى غزة، استمروا في المقاومة"، و"فلسطين حرة من النهر إلى البحر"، و"ثورة عالمية ضد الاحتلال العالمي"، كما لوّحوا بالأعلام التركية والفلسطينية ورددوا التكبيرات.

وقال المتحدث باسم قافلة فلسطين، حسين دورماز، في كلمة أمام المشاركين، إن غازي عنتاب تمثل المحطة الرابعة عشرة للقافلة.
وأفاد بأن المشاركين قطعوا أكثر من 3 آلاف كيلومتر منذ انطلاقهم، لافتا إلى أنهم قطعوا أكثر من 1700 كيلومتر داخل تركيا.
وأضاف: "بعد ذلك، نهدف إلى الوصول إلى الضفة الغربية (المحتلة) في المحطة الثلاثين".
وأوضح: "بعد وقف إطلاق النار في غزة (في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025)، شعرنا بالارتياح وتوقعنا أن تتعافى غزة وتدخل المساعدات وتبدأ إعادة الإعمار، لكننا رأينا أن الهدنة كانت خدعة، وأن الاحتلال (الإسرائيلي) تصاعد منذ ذلك الحين".
وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يقول علنًا إنه سيجعل من الضفة الغربية غزة جديدة (في إشارة إلى تدميرها)، مضيفا: "لذلك تتمثل أولى مهام هذه القافلة في منع تحويل الضفة الغربية إلى غزة جديدة".
من جانبه، قال المتحدث باسم "منصة القدس" في غازي عنتاب، محمد أمين أرسلان، إنهم يصلّون ويدعون إلى انتهاء الظلم والاضطهاد الذي يقوم به الصهاينة.
وأوضحت المتحدثة الإعلامية باسم قافلة فلسطين، مروة نور دورموش، أنهم يتلقون باستمرار أسئلة حول ما يسعون إلى تحقيقه.

وقالت: "نحن نعلم أن أي تغيير كبير في التاريخ لم يحدث بخطوة واحدة، كل مسيرة وكل نداء للضمير كان بمثابة قطرة من القطرات التي أسهمت في بناء المستقبل".
وأردفت: "ربما لا نصل اليوم إلى النتيجة التي نريدها فورًا، لكننا لا نتخلى عن إيماننا بأن هذه القطرات ستشكل في النهاية بحيرة".
واختُتمت الفعالية بعد إلقاء ناشطين أجانب من جنسيات مختلفة مشاركين في القافلة كلمات أمام الحضور.
وانطلقت القافلة من البوسنة والهرسك في 25 يوليو/ تموز الماضي، بمشاركة ناشطين من مختلف الدول الأوروبية، مرورا بألبانيا واليونان، قبل أن تدخل الأراضي التركية في 31 من الشهر نفسه.
وبدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
وتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، إلا أن إسرائيل تواصل خروقاتها اليومية للاتفاق، ما أسفر عن مقتل 1250 فلسطينيا وإصابة 4110 آخرين، حتى الاثنين.
