قال باراك، في تصريحات لقناة i24NEWS العبرية، إن القوات التركية لم تكن على علم مسبق بتوجه الطائرات الإسرائيلية نحو قاعدة أبو الظهور أو بطبيعة الهدف الذي تستهدفه، مشيراً إلى أن ذلك كان يمكن أن يدفع القوات التركية إلى إقلاع مقاتلاتها، اعتقاداً منها بأن القاعدة أو القوات الموجودة فيها تتعرض لهجوم.
وأضاف أن هذا السيناريو كان من الممكن أن يؤدي إلى تصعيد سريع وغير مقصود بين تركيا وإسرائيل، مؤكداً أن وجود قنوات اتصال فعالة كان سيقلل من مخاطر وقوع مثل هذا الحادث.
وكانت إسرائيل قد نفذت، أمس، 8 غارات جوية على قاعدة أبو الظهور في ريف إدلب، استهدفت مدرج المطار ومنشآت تخزين داخل القاعدة.
وفي المقابل، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن دمشق كانت على وشك الإخلال بالتفاهمات الأمنية القائمة، بسبب السماح بانتشار قوات تركية في قاعدة أبو الظهور.
مباحثات لإعادة آلية منع الاحتكاك
وكشف باراك عن وجود محادثات هادئة تهدف إلى تجديد آلية منع الاحتكاك بين إسرائيل وسوريا، موضحاً أن تركيا قد تشارك في هذه الآلية بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وأشار إلى إمكانية إنشاء مركز تنسيق يعمل على مدار الساعة، تكون فيه قنوات اتصال باللغات العبرية والعربية والإنجليزية والتركية، بهدف منع سوء الفهم والتعامل السريع مع أي تطورات عسكرية قد تهدد بتصعيد أوسع.
ولفت المبعوث الأميركي إلى أن المحادثات السورية الإسرائيلية كانت قد أحرزت تقدماً في وقت سابق، وشملت مناقشة مشاريع اقتصادية مشتركة وإنشاء آلية لمنع الاحتكاك مقرها الأردن، داعياً إلى استئناف المفاوضات بين الجانبين في أسرع وقت ممكن.
واشنطن تسعى لخفض التوتر
وشدد باراك على أن الأولوية الحالية للولايات المتحدة هي خفض مستوى التوتر بين أنقرة وتل أبيب، والعمل على منع أي تصعيد غير مقصود يمكن أن يتحول إلى أزمة يصعب احتواؤها.
وتأتي تصريحات المبعوث الأميركي في ظل تصاعد التوتر حول الوجود العسكري التركي في سوريا، بالتزامن مع استمرار العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وسط مخاوف من أن يؤدي غياب التنسيق بين الأطراف إلى وقوع مواجهة مباشرة.
