بحسب النسبة المحددة لهذا الشهر، لا يجوز أن تتجاوز الزيادة المطبقة على عقود الإيجار التي يحين موعد تجديدها خلال أكتوبر 31.49%، وذلك وفق معدل التضخم المعتمد لحساب سقف الزيادة السنوية في عقود الإيجار.
ويأتي الإعلان عن النسبة الجديدة في وقت تواصل فيه أسعار الإيجارات تشكيل أحد أبرز بنود الإنفاق بالنسبة للأسر في تركيا، خصوصاً في المدن الكبرى مثل إسطنبول وأنقرة وإزمير، حيث شهد سوق الإيجارات خلال السنوات الماضية ارتفاعات ملحوظة.
كيف تُحسب الزيادة؟
تُطبق نسبة الزيادة القانونية على قيمة الإيجار الحالية عند تجديد العقد، وليس على القيمة الأصلية التي بدأ بها عقد الإيجار.
فعلى سبيل المثال، إذا كان المستأجر يدفع حالياً 20 ألف ليرة تركية شهرياً، فإن تطبيق الحد الأقصى البالغ 31.49% يعني أن قيمة الإيجار الجديدة يمكن أن تصل إلى نحو 26 ألفاً و298 ليرة تركية شهرياً.
أما إذا كانت قيمة الإيجار الحالية 25 ألف ليرة، فإن الزيادة القصوى تعني إضافة نحو 7 آلاف و872 ليرة، لتصبح القيمة الجديدة قرابة 32 ألفاً و872 ليرة تركية.
وبالمثل، فإن المستأجر الذي يدفع 30 ألف ليرة شهرياً يمكن أن تصل قيمة إيجاره بعد الزيادة القانونية إلى نحو 39 ألفاً و447 ليرة تركية.
ماذا يعني ذلك للمستأجرين؟
يعني تحديد النسبة أن مالك العقار لا يستطيع، عند التجديد السنوي للعقد خلال أكتوبر، فرض زيادة تتجاوز السقف القانوني المعتمد، ما لم تكن هناك حالة قانونية خاصة تنطبق على العقد.
ويُنصح المستأجرون بمراجعة قيمة الإيجار الجديدة والتأكد من أن الزيادة متوافقة مع النسبة القانونية المعلنة، خصوصاً في الحالات التي يطلب فيها مالك العقار زيادة أعلى بكثير من النسبة المحددة.
وفي حال وجود خلاف بين الطرفين بشأن قيمة الإيجار، يمكن اللجوء إلى الإجراءات القانونية المعمول بها في تركيا لحسم النزاع.
ارتفاع الإيجارات يضغط على الأسر
وتأتي النسبة الجديدة في ظل استمرار الاهتمام الكبير بسوق العقارات والإيجارات في تركيا، حيث أصبحت تكلفة السكن من أبرز القضايا الاقتصادية التي تؤثر على ميزانيات الأسر.
ويختلف مستوى الإيجارات بشكل كبير من منطقة إلى أخرى، إذ تسجل بعض الأحياء في إسطنبول مستويات إيجارية مرتفعة مقارنة بالمناطق الأخرى، بينما تختلف الأسعار في أنقرة وإزمير وباقي المحافظات وفق العرض والطلب وموقع العقار ومساحته وتجهيزاته.
كما أن تحديد سقف الزيادة لا يعني بالضرورة أن جميع العقارات سترتفع إيجاراتها بالنسبة نفسها، إذ يمثل الرقم الحد الأقصى القانوني للزيادة عند تجديد العقد، ويمكن للطرفين الاتفاق على زيادة أقل.
ماذا يحدث إذا طلب المالك زيادة أكبر؟
إذا طلب مالك العقار نسبة تتجاوز الحد القانوني المعتمد للتجديد، فمن المهم بالنسبة للمستأجر الاحتفاظ بنسخة من عقد الإيجار وإثباتات الدفع وأي مراسلات تتعلق بطلب الزيادة.
ولا يعني انتهاء السنة الإيجارية تلقائياً أن المستأجر ملزم بقبول أي مبلغ جديد يحدده صاحب العقار بشكل منفرد، إذ تخضع عملية زيادة الإيجار للقواعد القانونية المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر.
وتبقى الحالات الخاصة، مثل النزاعات المتعلقة بالإيجار أو العقود القديمة أو إجراءات تحديد القيمة الإيجارية، خاضعة للأحكام القانونية والإجراءات القضائية ذات الصلة
