USD 0,0000
EUR 0,0000
USD/EUR 0,00
ALTIN 000,00
BİST 0.000
أخبار سوريا

نفجارات مستودعات الذخيرة تتكرر في إدلب.. 14 وفاة بانفجار سرمدا ومطالب بإبعاد مخازن السلاح عن المدنيين

أعلنت مديرية إعلام إدلب ارتفاع حصيلة ضحايا انفجار مستودع للذخيرة على أوتستراد سرمدا بريف المحافظة الشمالي، اليوم الأربعاء 9 أيلول/سبتمبر 2026، إلى 14 حالة وفاة و11 إصابة، مؤكدة أن الحصيلة لا تزال غير نهائية، فيما تواصل فرق الإنقاذ والطوارئ أعمال البحث والتعامل مع تداعيات الانف

نفجارات مستودعات الذخيرة تتكرر في إدلب.. 14 وفاة بانفجار سرمدا ومطالب بإبعاد مخازن السلاح عن المدنيين
09-09-2026 17:27

تعيد الحادثة ملف مستودعات الأسلحة والذخائر في محافظة إدلب إلى الواجهة مجدداً، بعد سلسلة انفجارات شهدتها مناطق متفرقة خلال الأشهر الماضية، وخلفت عشرات الضحايا والمصابين، وسط مطالب شعبية متصاعدة بإبعاد المخازن عن التجمعات السكانية وتشديد إجراءات التخزين والرقابة عليها.

وتوجهت فرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بمحافظة إدلب عقب الانفجار إلى الموقع، الذي أشارت المعطيات الأولية إلى ارتباطه بذخائر في منطقة برج النمرة قرب مدينة سرمدا، وبدأت عمليات تقييم وتأمين المكان والبحث عن الضحايا والمصابين، قبل أن تتوالى التحديثات الرسمية بشأن ارتفاع الحصيلة.

حوادث متكررة تعيد المخاوف إلى الواجهة

شهدت محافظة إدلب خلال الفترة الماضية سلسلة حوادث مرتبطة بمستودعات الأسلحة والذخائر وعمليات نقلها، كان من بينها انفجار سيارة محملة بالذخيرة في مدينة بنش بريف المحافظة مطلع أيلول الجاري، والذي أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وفق مديرية الصحة في إدلب.

وشهدت أطراف مدينة كفرتخاريم في حادثة أخرى انفجاراً عنيفاً في مستودع يضم صواريخ وذخائر، وأدى إلى سقوط خمسة ضحايا وإصابة عدد من المدنيين، فيما أوضح المكتب الإعلامي في قيادة الأمن الداخلي بمحافظة إدلب حينها أن الانفجار وقع في الجهة الشمالية من البلدة، وأن المعلومات الأولية ربطت وقوعه بأعمال كانت تنفذها إحدى الورش بالقرب من الموقع.

وسجلت الأطراف الغربية لمدينة إدلب في 14 آب/أغسطس 2025 انفجاراً في مستودع للأسلحة، أعقبته انفجارات متتالية لمخلفات صواريخ وقذائف، ما أدى إلى سقوط أربعة ضحايا وإصابة مدنيين في محيط الموقع، وفق ما أفادت به مؤسسة الدفاع المدني السوري.

وسبق ذلك انفجار مستودع للذخيرة قرب معرة مصرين شمالي إدلب في 24 تموز/يوليو 2025، والذي أدى وفق الحصيلة التي أعلنتها وزارة الدفاع لاحقاً إلى وفاة 11 مواطناً وإصابة العشرات، إضافة إلى أضرار لحقت بالممتلكات والمناطق المحيطة.

وأعلنت وزارة الدفاع بعد التحقيق في الحادثة أن سوء تخزين الأسلحة والذخائر داخل المستودع كان سبب الانفجار، فيما قدمت بالتعاون مع محافظة إدلب تعويضات لأسر الضحايا والمصابين وأصحاب الممتلكات المتضررة، وقالت إن القيمة الإجمالية للتعويضات تجاوزت مليون دولار أمريكي، على أن تسلم على دفعات خلال أربعة أشهر.

وشهد شهر تموز من العام ذاته حوادث أخرى، بينها انفجار قرب بلدة الفوعة في الثامن من الشهر، وحادثة في موقع عسكري قرب كفريا والفوعة في الثاني منه، ما عزز مخاوف السكان من استمرار وجود مواقع تحتوي على أسلحة وذخائر بالقرب من المناطق المدنية.

مطالب بإبعاد المستودعات وضبط تجارة الذخائر

يطالب سكان وناشطون في إدلب بإيجاد معالجة شاملة لمستودعات الأسلحة والذخائر القريبة من المدن والبلدات والمخيمات، ونقلها إلى مواقع عسكرية مخصصة وبعيدة عن التجمعات السكانية، مع إخضاعها لمعايير واضحة تتعلق بالتخزين والحماية والسلامة.

وتبرز مع تكرار الحوادث مطالب بإجراء إحصاء شامل لمواقع تخزين الذخائر، وتحديد مستوى الخطورة الذي تشكله على المناطق المحيطة، إلى جانب تشديد الرقابة على عمليات نقل الأسلحة والذخائر والاتجار بها، ومنع التخزين العشوائي داخل المناطق المدنية أو بالقرب منها.

وتتزايد أهمية هذه الإجراءات مع الكثافة السكانية التي تشهدها مناطق واسعة من إدلب ووجود مخيمات وتجمعات مدنية بالقرب من بعض المواقع، إذ يمكن لأي انفجار في مخزن للذخيرة أن يؤدي إلى تطاير المقذوفات واندلاع الحرائق واتساع نطاق الأضرار خارج الموقع نفسه.

وتضاف مخاطر المستودعات إلى التهديد المستمر الذي تمثله مخلفات الحرب في سوريا، من ألغام وذخائر غير منفجرة ومقذوفات منتشرة في مناطق شهدت عمليات عسكرية، ما يجعل معالجة ملف الأسلحة والذخائر جزءاً أساسياً من إجراءات حماية المدنيين وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.

ويجدد انفجار سرمدا، مع ارتفاع حصيلته الأولية إلى 14 حالة وفاة و11 إصابة، الدعوات إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمنع تكرار هذه الحوادث، عبر إبعاد مستودعات السلاح والذخيرة عن المناطق المأهولة، وضمان تخزينها ضمن منشآت مخصصة وآمنة، ومحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات قد تعرض حياة المدنيين وممتلكاتهم للخطر.

افكارك
الأكثر قراءة
بحث