شهدت الساحة السورية تصريحاً لافتاً من محمود برهودان، المسؤول في منطقة عين العرب (كوباني)، التي تسيطر عليها YPG/PYD منذ عام 2012، بشأن التطورات الإسرائيلية في سوريا.
وقال برهودان إن التقدم الإسرائيلي داخل الأراضي السورية لا يمكن قبوله، مشيراً إلى استمرار ما وصفه بـ"الاحتلال والتهديد الإسرائيلي" في محور الجولان–القنيطرة–درعا.
وأضاف أنه في حال طلبت منه إدارة دمشق المشاركة في تلك المنطقة، فإنه سيكون مستعداً للذهاب والانتشار هناك والقتال ضد إسرائيل.
تصريحات برهودان
وقال برهودان إن العمليات الإسرائيلية في إطار اتفاقيات إبراهيم، ومشروع ممر داود، وقطاع غزة ولبنان وسوريا وإيران تحمل، بحسب رأيه، رسائل مهمة للغاية.
وأضاف أن إسرائيل أعلنت المنطقة الواقعة بين نهري الفرات والنيل ضمن ما وصفه بـ"أرض الميعاد"، وأنها وسعت هذا النطاق، وفق ادعائه، من النيل حتى أصفهان في إيران.
وتابع قائلاً إن ذلك يعني، بحسب تقديره، أن إسرائيل لن تتوقف، مشيراً إلى أن العرب والتركمان والأكراد يعيشون في المناطق الجغرافية التي تحدث عنها.
وقال برهودان إنهم يشاهدون ما يحدث في فلسطين وغزة ولبنان، معتبراً أن الأهداف الدينية والسياسية والعسكرية لإسرائيل تشكل، بحسب تعبيره، تهديداً كبيراً للأكراد أيضاً.
إشادة بمسار "منطقة خالية من الإرهاب"
وفي حديثه عن التطورات السياسية في المنطقة، قال برهودان إنه يعتبر مسار "منطقة خالية من الإرهاب" الذي أطلقه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشلي، مساراً مهماً.
وأضاف:
"خلال الأيام القليلة المقبلة سنكون جنوداً في الجيش السوري. لا يزال الاحتلال والتهديد الإسرائيلي مستمرين في محور الجولان–القنيطرة–درعا. إذا طلبت منا دمشق مهمة في ذلك الخط، فسنذهب بكل سرور وننتشر هناك. وإذا اندلعت حرب، فلن نتردد في القتال من أجل وطننا."
وتابع قائلاً إنه، على حد تعبيره، يفضل في الوقت الحالي أن يكون موجوداً في تلك المنطقة بدلاً من البقاء في المنزل.
برهودان يتحدث عن تنظيم داعش
وتطرق برهودان كذلك إلى تنظيم داعش، معتبراً أن أحد أهم التحولات التي شهدتها سوريا ارتبط بظهور التنظيم.
وقال إن داعش كان جزءاً من عملية متعددة الجنسيات، بحسب تقييمه.
كما تطرق إلى الانتقادات التي وُجهت إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن وجود التنظيم وعملياته، قائلاً إن بعض الجهات، ومن بينها حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM) وحزب العمال الكردستاني (PKK)، وجهت اتهامات بهذا الشأن.
وأضاف أن تنظيم داعش ألحق أضراراً بسوريا والأكراد وتركيا على حد سواء.
"داعش لم ينفذ أي عملية في إسرائيل أو إيران"
وقال برهودان إن الجيش التركي خاض، بناءً على توجيهات الرئيس أردوغان، معارك مكثفة ضد تنظيم داعش.
وأضاف:
"أود أن ألفت الانتباه بشكل خاص إلى أن هذا التنظيم، الذي نفذ تفجيرات حتى في أوروبا، لم ينفذ أي عملية في إيران أو إسرائيل على الإطلاق."
وأشار إلى أن أوروبا كانت، بحسب قوله، أكبر مصدر لمقاتلي داعش، مضيفاً إلى ذلك روسيا والقوقاز ودول الخليج وتونس وليبيا والمغرب.
وختم برهودان بالقول إن اعتبار تركيا والرئيس أردوغان جزءاً من هذه العملية متعددة الجنسيات سيكون، بحسب تعبيره، "ظلماً كبيراً".
