قال الشرع، في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أجرى اتصالات ومبادرات لدى الولايات المتحدة الأمريكية لدعم مساعي رفع العقوبات، مؤكداً أن أنقرة اضطلعت بدور فاعل في هذا الملف.
وأوضح الشرع أن الجزء الأكبر من العقوبات التي فُرضت على سوريا كان مرتبطاً بسياسات نظام بشار الأسد السابق، مشيراً إلى أنه لا يمكن تحميل الشعب السوري تبعات تلك السياسات في المرحلة الجديدة. كما أشاد بالخطوات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيما يتعلق بمسار تخفيف ورفع العقوبات عن سوريا.
تركيا ودول الخليج لعبت دور الوساطة
وأشار الرئيس السوري إلى أن تركيا والمملكة العربية السعودية تقودان منذ العام الماضي جهوداً دبلوماسية مكثفة لرفع العقوبات عن سوريا، مؤكداً أن الرئيس أردوغان طرح هذا الملف خلال لقاءاته واتصالاته مع المسؤولين الأمريكيين، وأن تركيا ساهمت بشكل كبير في دعم مساعي إعادة دمج سوريا في المجتمع الدولي وتعزيز مسار تطبيع علاقاتها الخارجية.
مرحلة جديدة لسوريا
وفي حديثه عن مستقبل سوريا، أكد الشرع أن بلاده تركز حالياً على عملية إعادة الإعمار وتحقيق التنمية الاقتصادية، لافتاً إلى أن عدداً من دول الخليج أبدى استعداداً للاستثمار في سوريا خلال المرحلة المقبلة. وأضاف أن الحكومة السورية تعمل على تعزيز التعاون الإقليمي وفتح آفاق جديدة للشراكات الاقتصادية والتنموية.
كما كشف الشرع أن الإجراءات المتعلقة بشطب اسم سوريا من قائمة "الدول الداعمة للإرهاب" لا تزال مستمرة، وأن هناك مباحثات واتصالات جارية مع وزارة الخارجية الأمريكية والكونغرس الأمريكي لاستكمال هذا الملف، معرباً عن أمله في دخول القرار حيز التنفيذ فور انتهاء فترة الاعتراض القانونية.
وتسلط تصريحات الرئيس السوري الضوء على الدور الدبلوماسي الذي تؤديه تركيا في الملف السوري، كما تعكس مؤشرات على إمكانية دخول سوريا مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي والانفتاح الدولي في حال رفع العقوبات بشكل كامل.
