USD 0,0000
EUR 0,0000
USD/EUR 0,00
ALTIN 000,00
BİST 0.000
أخبار العالم

إسرائيل تواصل هدم منازل جنوب لبنان وواشنطن تحذر من بقاء عسكري دائم

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي الخميس، هجماته على لبنان بشن غارات جوية وتفجير وإحراق منازل ومنشآت مدنية، فيما حذرت واشنطن من أن الوجود العسكري الإسرائيلي الدائم في الجنوب يتعارض مع الالتزامات المنصوص عليها في اتفاق الإطار الموقع بين بيروت وتل أبيب.

إسرائيل تواصل هدم منازل جنوب لبنان وواشنطن تحذر من بقاء عسكري دائم
13-08-2026 13:14

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية نفذت صباح الخميس عمليات تفجير وإحراق منازل في بلدتي مجدل زون والمنصوري (في محافظة الجنوب) والأودية المجاورة، فيما شن الطيران الإسرائيلي غارتين ليلاً على بلدة المنصوري، وسُمع دوي الانفجارات في مدينة صور.

وتأتي هذه الهجمات رغم اتفاق الإطار الذي وقعه لبنان وإسرائيل في واشنطن في 26 يونيو/حزيران الماضي، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ ترتيبات أمنية تشمل نزع سلاح الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة.

وفي السياق، ندد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بما وصفه بـ"عمليات جرف وتدمير ممنهج" تنفذها إسرائيل في الجنوب، معتبراً أن الاعتداءات والتوغلات وتدمير المنازل والأحياء السكنية والبنى التحتية والمقار الحكومية ودور العبادة تمثل "انتهاكاً خطيراً" لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وقال سلام إن تبرير تدمير القرى والبلدات بذريعة وجود منشآت عسكرية لا يمكن أن يشكل غطاءً لتدميرها وتهجير سكانها ومنعهم من العودة، مشدداً على أن اعتبار قرى بأكملها منشآت عسكرية تابعة لـ"حزب الله" "لا يستقيم مع أي منطق".

كما أعلن الجيش اللبناني أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وأعمال التجريف والتدمير تعيق استكمال انتشاره في الجنوب وعودة السكان، مشيراً إلى تفجير منشآت مدنية ومنازل في بلدات عدة، بينها زوطر الشرقية وحداثا، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بتدمير مبنى مدرسة.

"إلى أجل غير مسمى"

وفي المقابل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال جولة في جنوب لبنان الأربعاء، إن الجيش سيبقى في المنطقة الأمنية "إلى أجل غير مسمى"، مؤكداً أنه أصدر توجيهات بالاستعداد لـ"بقاء طويل الأمد" في المنطقة، وأن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية.

وردت واشنطن على تصريحات كاتس، إذ قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة تتوقع من "جميع الأطراف التصرف وفقاً للإطار الذي اتفقت عليه"، مؤكداً أن إسرائيل أعلنت بوضوح أنها لا تملك أطماعاً إقليمية في لبنان.

وأضاف المسؤول أن "وجوداً عسكرياً إسرائيلياً دائماً في جنوب لبنان يتعارض مع الالتزامات الواردة في الاتفاق الإطار، وكذلك مع السلام والأمن على المدى الطويل للبلدين"، مؤكداً دعم أمريكا الكامل لوحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها.

وأوضح أن الاتفاق ينص على إعادة انتشار تدريجية لجيش الاحتلال، بشرط نزع سلاح "حزب الله" وتدمير بنيته التحتية بطريقة يمكن التحقق منها، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني بدأ تنفيذ المرحلة الأولى من نموذج "المناطق التجريبية".

وبموجب الاتفاق، انتشر الجيش اللبناني في 21 يوليو/تموز الماضي في بلدة زوطر الغربية، إحدى المناطق التجريبية، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، كما عزز انتشاره في بلدتي صريفا وفرون.

واختتم لبنان وإسرائيل الأسبوع الماضي جولة سابعة من المفاوضات في روما، فيما أعلنت واشنطن أنها سترعى جولة جديدة من المحادثات مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، على أن تركز المفاوضات على توسيع نطاق المناطق التجريبية والانسحاب الإسرائيلي والقضايا الحدودية العالقة.

وتواصل إسرائيل هجماتها على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، ما أسفر، وفق السلطات اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و335 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و277 آخرين ونزوح أكثر من مليون شخص.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال الهجوم الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

افكارك
الأكثر قراءة
بحث