وفقاً للقرار الصادر عن الدائرة الجنائية الثانية عشرة في محكمة الاستئناف العليا، فإن قيام السائق بتقليص مسافة الأمان مع المركبة التي أمامه، مع الاستمرار في استخدام وميض المصابيح بشكل متكرر للضغط على السائق الآخر، يمكن أن يُصنّف قانونياً على أنه جريمة "إخلال براحة وهدوء الأشخاص".
وبموجب هذا التفسير القضائي، قد يواجه السائق المخالف عقوبة السجن لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة واحدة، بحسب ظروف كل قضية وما تقرره المحكمة المختصة.
ويُعد هذا الحكم مرجعاً قضائياً يمكن الاستناد إليه في القضايا المشابهة مستقبلاً، ما يمنحه أهمية خاصة في تطبيق القانون على مخالفات المرور ذات الطابع السلوكي.
وأشار القرار إلى أن الاستخدام المفرط والمتكرر للوميض الضوئي لا يقتصر تأثيره على إزعاج السائقين، بل قد يتسبب أيضاً في تشتيت انتباه قائد المركبة الأمامية وإثارة حالة من التوتر أو الذعر، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على المركبة ووقوع حوادث مرورية.
وأكد القرار أنه في حال تسبب هذا السلوك بوقوع حادث ينتج عنه أضرار مادية أو إصابات، فإن المسؤولية القانونية قد تتجاوز تهمة "إخلال براحة وهدوء الأشخاص" لتصل إلى اتهامات جنائية أشد، إضافة إلى المطالبة بتعويضات عن الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن الحادث.
