بحسب مسؤولين أتراك نقلت عنهم مصادر مطلعة، تحتفظ أنقرة منذ العام الماضي بفرق فنية وأنظمة للدفاع الجوي ومعدات للحرب الإلكترونية داخل السعودية، في إطار جهود حماية المنشآت والبنية التحتية الحيوية، ولا سيما مرافق الطاقة.
تعزيزات تركية مرتقبة
وقال أحد المسؤولين إن تركيا تعتزم إرسال معدات إضافية إلى المملكة، إلى جانب فنيين وفرق متخصصة في الاستجابة للطوارئ، مع احتمال مرافقتها بعناصر قتالية لتأمين مهام الدعم الدفاعي.
وأشار إلى أن اتفاقية التدريب العسكري الموقعة بين السعودية وتركيا عام 2010 تتيح لأنقرة نشر أعداد محدودة من العسكريين داخل المملكة لأغراض فنية، بينما يحتاج أي انتشار عسكري أوسع إلى موافقة البرلمان التركي، وفقاً للدستور.
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول ثانٍ بأن أنقرة تخطط لنشر قوات عسكرية في قاعدة قيادة واحدة على الأقل داخل السعودية، على أن تتركز مهمتها على تقديم الدعم الدفاعي وتعزيز قدرات المملكة في مواجهة التهديدات الجوية.
استعدادات لإنشاء قاعدة قيادة
ووفق المسؤول نفسه، عملت فرق فنية تركية خلال سبتمبر/أيلول الماضي داخل السعودية على مشروع تجهيز قاعدة القيادة، مشيراً إلى أن التحضيرات وصلت إلى مراحل متقدمة بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الأول للجنة اتفاقية مكة الاستراتيجية السياسية والدفاعية.
ومن المتوقع، بحسب المصادر، أن يتم نشر قوة محدودة من القوات الخاصة التركية داخل المملكة بعد حصول الحكومة التركية على تفويض رسمي من البرلمان، والذي يُنتظر صدوره في وقت لاحق من الشهر الجاري.
طائرات وطيارون للمساهمة في التصدي للهجمات
وذكرت مصادر أخرى أن موافقة البرلمان قد تفتح الطريق أمام نشر عدد غير معلن من الطيارين الأتراك ذوي الخبرة، إلى جانب طائرات عسكرية تركية في السعودية، بهدف المساهمة في اعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية التي يطلقها الحوثيون من الأراضي اليمنية.
كما يُتوقع أن تساهم القوات التركية في حماية الجزء الغربي من خط أنابيب النفط السعودي «الشرق–الغرب»، إضافة إلى دعم منظومات الدفاع الجوي المخصصة لحماية العاصمة الرياض والمدن المقدسة.
تعاون دفاعي بين تركيا والسعودية وباكستان
ويأتي التحرك في إطار تعاون دفاعي متزايد بين تركيا والسعودية وباكستان، بعدما أعلنت الدول الثلاث الاتفاق على البدء فوراً في تنفيذ التزامات الدفاع الجماعي المنصوص عليها ضمن «حلف مكة للدفاع المشترك»، إلى جانب توفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها بما يضمن سرعة نشرها داخل المملكة.
