جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أردوغان رداً على أسئلة وجهتها إليه صحيفة «الشرق الأوسط»، عقب توقيعه «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع السعودية وباكستان.
وأكد أردوغان أن تركيا تنظر إلى التحولات التي تشهدها سوريا باعتبارها نقطة تحول تاريخية، مشيراً إلى أن الشعب السوري يجب أن يكون قادراً على تقرير مستقبله بنفسه.
تركيا تؤكد دعم وحدة سوريا
وقال أردوغان إن تركيا دافعت منذ بداية الأزمة عن وحدة الأراضي السورية ووحدتها السياسية وسيادتها، مؤكداً أن الحرب والإرهاب وعدم الاستقرار في سوريا تسببت في أضرار كبيرة للمنطقة بأكملها.
وأضاف أن المرحلة الحالية يجب أن تفتح الطريق أمام السلام الدائم والاستقرار وإعادة إعمار سوريا.
وشدد الرئيس التركي على أن بلاده لن تسمح بوجود تنظيمات أو كيانات في شمال سوريا أو في أي منطقة أخرى من شأنها أن تشكل تهديداً للأمن القومي التركي.
سوريا أمام مرحلة جديدة
وأشار أردوغان إلى أن سوريا حققت، منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، تقدماً مهماً في تحسين الظروف الأمنية وتهيئة الأرضية اللازمة للتنمية الاقتصادية وتعزيز التوافق المجتمعي.
وأشاد بأداء الحكومة السورية في تطوير علاقاتها مع دول المنطقة والمجتمع الدولي، معتبراً أن تركيزها على الاستقرار والأمن المستدامين ساعدها على تجنب الانخراط في صراعات إضافية.
من عدم الاستقرار إلى التنمية
ولفت أردوغان إلى أن تطبيع الأوضاع في سوريا أصبح اليوم قضية استراتيجية للمنطقة بأكملها.
وقال إن اسم سوريا بدأ يرتبط حالياً بـمشاريع الربط والتنمية بدلاً من أن يكون مرتبطاً بمصدر لعدم الاستقرار.
وأكد أن تركيا ستواصل تحمل مسؤولياتها والعمل من أجل استقرار سوريا ومساعدتها على النهوض مجدداً، وتعزيز السلام في المنطقة.
أردوغان: صفحة جديدة لسوريا
وشدد الرئيس التركي على عزم بلاده العمل بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتحقيق هذه الأهداف.
وقال إن فتح صفحة جديدة في سوريا يجب أن يكون قائماً على السلام والأخوة والسيادة والرؤية المشتركة للمستقبل، وليس على آلام وصراعات جديدة.
