USD 0,0000
EUR 0,0000
USD/EUR 0,00
ALTIN 000,00
BİST 0.000
أخبار سوريا

نقابة المحامين تعلق على بيان العفو الدولية وتؤكد استقلال القضاء وحق الضحايا في العدالة

أعلنت نقابة المحامين في سوريا، في بيان صادر عنها يوم الأربعاء 12 آب 2026، أنها تابعت ما صدر عن منظمة العفو الدولية بشأن الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من رموز النظام البائد

نقابة المحامين تعلق على بيان العفو الدولية وتؤكد استقلال القضاء وحق الضحايا في العدالة
13-08-2026 13:20

أعلنت نقابة المحامين في سوريا، في بيان صادر عنها يوم الأربعاء 12 آب 2026، أنها تابعت ما صدر عن منظمة العفو الدولية بشأن الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من رموز النظام البائد، وأكدت تمسكها بمبادئ المحاكمة العادلة وضمان حقوق الدفاع، بالتوازي مع ضرورة احترام استقلال القضاء السوري واختصاصه في إصدار الأحكام وفق القانون والأدلة الثابتة في الدعاوى.

وأوضحت النقابة أن احترام المواثيق والمبادئ الحقوقية يشكل أساساً لبناء دولة القانون، مشددة على ضرورة توفير الضمانات القانونية للمتهمين وصون حقوقهم خلال مراحل التقاضي، بما ينسجم مع معايير العدالة وأصول المحاكمات.

كما أكدت النقابة أن استقلال القضاء السوري يقتضي احترام اختصاصه في النظر بالدعاوى وإصدار الأحكام استناداً إلى القانون والأدلة المثبتة، معتبرة أن أي نقاش حول الأحكام القضائية يجب أن يراعي هذا الاختصاص وعدم الانتقاص من دور القضاء في تحقيق العدالة.

وتطرقت النقابة إلى الجدل الحقوقي المرتبط بعقوبة الإعدام، معتبرة أن الموقف الرافض لهذه العقوبة، بوصفه موقفاً حقوقياً عاماً، ينبغي ألا يحجب حق الشعب السوري وضحايا الجرائم الجسيمة في العدالة والمساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.

وشددت على أن بناء دولة القانون يتطلب تحقيق توازن بين احترام حقوق المتهمين وضمانات المحاكمة العادلة من جهة، وإنصاف الضحايا وتحقيق المساءلة من جهة أخرى، مؤكدة أن العدالة الراسخة هي التي تصون حقوق جميع الأطراف وتستند إلى القانون والأدلة.

ويأتي بيان نقابة المحامين في سياق التفاعل مع المواقف الحقوقية الدولية من الأحكام الصادرة بحق شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، في وقت تبرز فيه قضايا العدالة والمحاسبة وضمان حقوق المتهمين والضحايا كملفات أساسية في مسار بناء المؤسسات القضائية والقانونية في سوريا.

وأشارت النقابة في ختام بيانها إلى أن ترسيخ دولة القانون يتطلب احترام القضاء وصون حقوق المتهمين وإنصاف الضحايا، وصولاً إلى منظومة عدالة تحفظ حقوق الجميع وتكرّس مبدأ المساءلة وفق القانون.

وكان أعلن نقيب محامي سوريا "محمد علي الطويل"، أن قرار محكمة الجنايات الرابعة بدمشق بإصدار أحكام الإعدام بحق المجرمين الفارين بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، والمجرم عاطف نجيب، يُعد حدثاً تاريخياً فارقاً في مسيرة القضاء السوري.

وأوضح "الطويل" في تصريح لـ "سانا" أن الأحكام القضائية الصادرة ليست وليدة لحظات غضب أو نزعة انتقامية، بل هي تتويج شرعي وقانوني لصبر أمهات الشهداء والجرحى، وتخليد لأرواح ضحايا سنوات القهر والمعاناة التي طالت ملايين السوريين.

وشدد نقيب المحامين على أنه لن يكون في سوريا الجديدة أي منصب أو سلطة تعلو فوق صوت القانون والعدالة، مؤكداً أن القضاء يسير في طريق أكثر استدامة لجبر جراح الوطن، وعدم تكرار مآسي الماضي، ووضع حد نهائي لأي عبث بمقدرات الشعب أو انتهاك لحرماته.

وأصدرت وزارة العدل، اليوم الأربعاء 12 آب/أغسطس 2026، بياناً ردّت فيه على تصريحات منظمة العفو الدولية بشأن الأحكام القضائية الصادرة اليوم، وما تضمنته من ملاحظات حول عقوبة الإعدام والمحاكمات الغيابية والإصلاح القضائي.

وأكدت الوزارة أن المحاكمات جرت أمام محكمة جنائية مدنية مختصة، وبإشراف قضاة مؤهلين، وبمشاركة الضحايا وممثليهم وفق الأصول القانونية، مع مراعاة الضمانات الدستورية والقانونية والقواعد ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن الأحكام استندت إلى وقائع وأدلة وملفات قضائية، مع كفالة حقوق الدفاع وسبل الطعن والاعتراض وفق الإجراءات النافذة.

وأوضحت أن الظروف التي تمر بها سوريا وما خلفته سنوات طويلة من الجرائم والانتهاكات تفرض مسؤولية قانونية وأخلاقية على الدولة لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين، دون تجاوز الضمانات القانونية أو الانتقاص من حقوق أي من أطراف الدعوى، مؤكدة أن تحقيق العدالة يتم ضمن مؤسسات الدولة واختصاصاتها، بما يحفظ حق الضحايا في الإنصاف وحق المتهمين في المحاكمة وفق القانون.

وفيما يتعلق بعقوبة الإعدام، قالت الوزارة إنها عقوبة مقررة في القانون السوري، ولا تُفرض إلا بموجب حكم قضائي يستند إلى القانون والأدلة والوقائع، وتخضع لإجراءات وضوابط قانونية محددة، فيما أكدت أن المحاكمات الغيابية، متى أجازها القانون وتوافرت شروطها، لا تعني بحد ذاتها انتفاء ضمانات العدالة أو مشروعية الإجراءات.

وأكدت الوزارة أن الأحكام الصادرة لاقت ترحيباً واسعاً في أوساط السوريين، باعتبارها خطوة باتجاه المساءلة وإنصاف الضحايا، مؤكدة أن القضاء السوري يمضي في تطبيق القانون ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم بعيداً عن منطق الانتقام والثأر.

وشددت وزارة العدل على أن سيادة القانون واستقلال القضاء يمثلان أساس إدارة العدالة في سوريا، وأن الإصلاح القضائي الجاري يهدف إلى تعزيز استقلال القضاء، وترسيخ ضمانات المحاكمة العادلة، وتطوير التشريعات والمؤسسات القضائية، بما يعزز ثقة المواطنين بالقضاء ويحد من الإفلات من العقاب.

ولفتت إلى انفتاحها على الحوار مع المنظمات الحقوقية الدولية والاستماع إلى الملاحظات التي تسهم في تطوير منظومة العدالة، مع التشديد على أن تقييم الإجراءات القضائية والفصل في الدعاوى وتحديد المسؤوليات والعقوبات يبقى من اختصاص القضاء السوري.

هذا وسبق أن أكد وزير العدل الدكتور مظهر الويس أن تنفيذ أحكام الإعدام يمر بالمراحل القانونية المقررة، موضحاً أن محكمة النقض غير مقيدة بمدة زمنية محددة لإصدار قرارها النهائي، وأن الأحكام تحتاج إلى استكمال مراحل الطعن والمراجعة والمصادقة وفق القانون.

وكانت أثارت أحكام الإعدام الصادرة عن محكمة الجنايات الرابعة في دمشق بحق عدد من أبرز رموز النظام البائد، بينهم بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وعاطف نجيب، تفاعلاً رسمياً وقانونياً واسعاً، وسط تأكيدات على أهمية الأحكام في مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين.

افكارك
قد تكون أيضا مهتما ب
الأكثر قراءة
بحث