USD 0,0000
EUR 0,0000
USD/EUR 0,00
ALTIN 000,00
BİST 0.000
أخبار سوريا

غرفة تجارة حلب تبحث مبادرات دعم التراث وإعادة الإعمار مع دبلوماسيين اوروبيين

شهد اللقاء حوار مثمرا حول المبادرات الدولية الهادفة إلى دعم مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في مدينة حلب

غرفة تجارة حلب تبحث مبادرات دعم التراث وإعادة الإعمار مع دبلوماسيين اوروبيين
15-07-2026 20:06

غرفة تجارة حلب تبحث مبادرات دعم التراث وإعادة الإعمار مع دبلوماسيين أوروبيين سابقين

أجرى رئيس غرفة تجارة حلب الأستاذ محمد سعيد شيخ الكار، برفقة الأمين العام لاتحاد غرف التجارة العربية النمساوية الأستاذ مضر خوجة، من مقر غرفة تجارة حلب، اتصالًا مرئيًا مع الدبلوماسي والسفير الفرنسي السابق الأستاذ جان لوك سوليه، والدبلوماسي والسفير النمساوي السابق الأستاذ كلاوس فولفر، وذلك في إطار جهود الغرفة لتعزيز الحوار الدولي وتوسيع آفاق التعاون في مجالات إعادة الإعمار وصون التراث الثقافي.

وشهد اللقاء حوارًا مثمرًا حول المبادرات الدولية الهادفة إلى دعم مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في مدينة حلب، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الإرث الحضاري بوصفه ركيزة أساسية للتنمية المستدامة وإعادة تنشيط الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المدينة.

وفي هذا السياق، استعرض السفيران السابقان مبادرة مؤسسة غير ربحية تم تأسيسها بالشراكة مع جهة تركية، تُعنى بدعم مشاريع إعادة الإعمار في مدينتي حلب وغازي عنتاب، من خلال إعداد الدراسات الفنية، وتحديد المباني ذات القيمة التاريخية والثقافية، والعمل على حشد التمويل اللازم لإعادة تأهيلها والحفاظ عليها.

وتناول اللقاء مشروع ترميم مدرسة الحلاوية، أحد أبرز المعالم الأثرية في مدينة حلب القديمة المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، والتي تمثل نموذجًا فريدًا لتداخل الحضارات والثقافات، إذ شُيّدت في الأصل ككاتدرائية بيزنطية في القرن السادس الميلادي قبل أن تتحول إلى مدرسة خلال العصر الزنكي في القرن الثاني عشر.

وتتميز المدرسة بعناصرها المعمارية الفريدة، بما في ذلك الأعمدة الرخامية التاريخية، والتيجان المعاد استخدامها، والنقوش الكوفية، والمحراب، والبوابة الحجرية المنحوتة، ما يجعلها شاهدًا استثنائيًا على تطور العمارة والحرف التقليدية في مدينة حلب عبر العصور.

كما جرى تسليط الضوء على الأضرار التي تعرض لها المبنى نتيجة سنوات الصراع والزلزال الذي ضرب المنطقة عام 2023، حيث ساهمت التدخلات الإسعافية السابقة، المنفذة بدعم من المؤسسة الدولية لحماية التراث في مناطق النزاع (ALIPH)، في أعمال التوثيق والتدعيم الأولي. ويهدف المشروع الحالي، الذي ينفذه صندوق الآغا خان للثقافة (AKTC) بالتعاون مع المديرية العامة للآثار والمتاحف، إلى استكمال أعمال الحفاظ على غلاف المبنى، ولا سيما السقف وقاعة الصلاة الجنوبية وواجهة المدخل الرئيسية، بما يضمن استعادة السلامة الإنشائية وتعزيز مقاومة العوامل الجوية.

ويُعد المشروع خطوة استراتيجية للحفاظ على الهوية الثقافية متعددة الطبقات لمدينة حلب، كما يحمل أبعادًا اجتماعية وتعليمية مهمة، إذ من المقرر أن يستضيف الموقع بعد ترميمه أنشطة ثقافية ومجتمعية تحت إشراف المديرية العامة للآثار والمتاحف، بما يعزز الوعي المجتمعي ويعيد إحياء الدور الحضاري للمعلم.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع في توفير ما بين 40 إلى 50 فرصة عمل محلية، تشمل الحرفيين المهرة ونحاتي الحجارة والمهندسين والعمال المتخصصين، إلى جانب دعم نقل الخبرات وتعزيز القدرات الوطنية في مجال الحفاظ على التراث.

ويستند المشروع إلى تقييم فني مشترك أجرته المؤسسة الدولية لحماية التراث في مناطق النزاع (ALIPH) وصندوق الآغا خان للثقافة (AKTC) خلال شهر أيلول 2025، حيث تم التأكيد على الأهمية الاستثنائية لمدرسة الحلاوية وأولوية ترميمها ضمن الخطة الوطنية للمديرية العامة للآثار والمتاحف.

وأكد المشاركون في اللقاء أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في دعم جهود إعادة الإعمار وصون التراث الإنساني لمدينة حلب، باعتبار أن حماية التراث تمثل جزءًا أساسيًا من عملية التعافي الاقتصادي والاجتماعي.

افكارك
الأكثر قراءة
بحث