بحسب تقرير حديث صادر عن البرلمان الأوروبي ونقلته وكالة أسوشيتد برس، فإن المفوضية الأوروبية تدرس استخدام صلاحياتها القانونية لتعليق أو إلغاء الإعفاء من تأشيرة شنغن الممنوح لحاملي هذه الجوازات، إذا لم تتخذ تركيا إجراءات فعالة للحد من التجاوزات.
وأشار التقرير، الذي نقلت بي بي سي أبرز مضمونه، إلى أن أنقرة لم تحقق حتى الآن التقدم المطلوب في استكمال معايير تحرير التأشيرات لجميع المواطنين الأتراك، في حين تصاعدت المخاوف الأوروبية بشأن استخدام الجوازات الرمادية في أغراض لا تتوافق مع طبيعتها الرسمية، مثل الهجرة غير النظامية والسفر لأغراض شخصية أو سياحية.
ويأتي هذا التحذير في ظل أزمة متواصلة تتعلق بالحصول على تأشيرات شنغن، حيث ارتفعت خلال السنوات الأخيرة معدلات رفض طلبات التأشيرة المقدمة من المواطنين الأتراك، الأمر الذي دفع البعض إلى الاعتماد على جوازات الخدمة كبديل للدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي.
ويُمنح جواز الخدمة (الرمادي) في تركيا للموظفين الموفدين في مهام رسمية، وأعضاء الوفود الحكومية، والعاملين في الهلال الأحمر، وجمعية الطيران التركية، والرياضيين، والأكاديميين المشاركين في مهام رسمية، ويُصدر بناءً على تكليف رسمي من جهة حكومية أو مؤسسة عامة.
وتؤكد القوانين التركية أن هذا الجواز مخصص للمهام الرسمية فقط، ولا يجوز استخدامه لأغراض السياحة أو السفر الشخصي.
ورغم أن حاملي الجوازات الرمادية يتمتعون حاليًا بإمكانية دخول دول منطقة شنغن دون تأشيرة، فإن دولًا مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لا تزال تشترط الحصول على تأشيرة مسبقة لحاملي هذا النوع من الجوازات.
ويحذر التقرير الأوروبي من أن استمرار المخالفات قد يدفع الاتحاد الأوروبي إلى فرض قيود جديدة على حاملي الجوازات الرمادية، وهو ما قد يؤثر على حركة الوفود والموظفين الأتراك المكلفين بمهام رسمية إلى دول شنغن مستقبلاً.
