أوضح رئيس اتحاد مصنّعي الدقيق في تركيا، محمد مسعود تشاكماك، من خلال تصريحاته في مؤتمر UHK الذي عُقد في قونية، وبشكل واضح، الصورة الصعبة التي يمرّ بها القطاع.

تحذير من انخفاض حاد في الصادرات
أشار تشاكماك إلى أن تركيا، التي تتصدر صادرات الدقيق عالميًا منذ عام 2013، فقدت زخمها في الفترة الأخيرة. وذكر أن بيانات الأشهر الثلاثة الأولى تعطي إشارات سلبية، محذرًا من أنه في حال استمرار هذا الاتجاه، قد تنخفض الصادرات إلى حدود مليوني طن مع نهاية العام.

السوق العراقي يضغط على القطاع
إن المشاكل التي يشهدها العراق، والذي يُعدّ من أهم أسواق التصدير للقطاع، تزيد من تفاقم الوضع. حيث تؤدي المعوقات في المعابر الحدودية، وعدم اليقين في عمليات التحصيل، والخسائر الناتجة عن فروقات أسعار الصرف، إلى تراجع كبير في القدرة التنافسية لمصنّعي الدقيق الأتراك.

المصانع موجودة، لكن نسبة التشغيل منخفضة
أشار تشاكماك إلى أن عدد مصانع الدقيق في تركيا يبلغ 472 مصنعًا، منها 379 مصنعًا نشطًا في الإنتاج، ومع ذلك فإن نسبة استخدام الطاقة الإنتاجية لا تزال عند مستوى 45%. ويُظهر هذا الوضع، رغم البنية الإنتاجية القوية، أن القطاع يتعرض لضغوط تجارية كبيرة.

القطاع ينتظر الدعم
أكد تشاكماك أن تعافي القطاع من جديد يتطلب بشكل خاص:
تشجيع إنتاج دقيق القمح الكامل،
توسيع تطبيقات الإغناء،
تسهيل الوصول إلى التمويل،
تعزيز آليات الدعم القائمة على أساس المنتج.

مرحلة حرجة
بحسب الخبراء، فإن الانخفاض المحتمل في الصادرات لا يهدد قطاع الدقيق فقط، بل يحمل خطر التأثير على الزراعة، والخدمات اللوجستية، وكامل سلسلة التجارة الخارجية. فيما يتفق ممثلو القطاع على أنه في حال عدم اتخاذ خطوات عاجلة ومستدامة، فقد تضعف مكانة تركيا الريادية على المستوى العالمي.

