يأتي هذا التقدم في وقت سُجّلت فيه حالات اشتباك وقصف متقطع على أطراف المدينة، مصدرها ميليشيا قسد، تزامناً مع عمليات انسحابها من المنطقة، وتعد عين عيسى من أبرز معاقل قسد شرق الفرات.
وأظهرت مشاهد مصوّرة متداولة خلو عدد من المواقع والحواجز العسكرية داخل عين عيسى من عناصر قسد، إضافة إلى توجه رتل للجيش السوري من منطقة تل السمن باتجاه المدينة، في إطار بسط السيطرة وتنفيذ بنود الاتفاق.
كما رصدت تكبيرات من مساجد وجوامع عين عيسى بالتزامن مع دخول الجيش، في مشاهد عكست تفاعل الأهالي مع التطورات الميدانية، وفي السياق ذاته، أظهرت مقاطع مصورة قيام عناصر من ميليشيا قسد بحرق سيارة عسكرية تابعة لها قرب قرية العودية، بعد تعطلها أثناء عملية الانسحاب.
وعلى الصعيد الأمني، أطلق نشطاء محليون تحذيرات عاجلة للأهالي المدنيين في عين عيسى، دعوا فيها إلى عدم الاقتراب من المقرات العسكرية أو مداخل الأنفاق أو الحواجز، مؤكدين وجود ألغام مزروعة بكثافة، إضافة إلى احتمالية وجود قناصة وعناصر مسلحة داخل الأنفاق، مشددين على ضرورة التزام المنازل حفاظاً على سلامة المدنيين.
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، يوم الاثنين 19 كانون الثاني/ يناير، أن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
هذا ولفتت الهيئة إلى أنه تم تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً لريف الحسكة الغربي حتى الآن، ودعت المدنيين الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.
