دعت الهيئة في بيانها المدنيين إلى عدم دخول منطقة العمليات المحددة مسبقاً في ريف حلب الشرقي، إلى حين الانتهاء من تأمينها بالكامل، بما يشمل إزالة الألغام ومخلفات الحرب، مشددة على أن هذه الإجراءات تأتي حرصاً على سلامة السكان، قبل السماح بعودتهم الآمنة.
كما أكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاعأن وحدات الجيش باشرت الانتشار داخل مدينة دير حافر وفي سياق متصل، أعلنت هيئة العمليات أن قوات الجيش تعمل حاليًا على تثبيت نقاطها وتأمين المدينة بشكل كامل، مشيرةً إلى بدء التوجه نحو منطقتي مسكنة ودبسي عفنان ضمن الخطة العملياتية المعتمدة.
وكانت الهيئة أشارت إلى أنها تتابع الواقع الميداني بعد إعلان قائد "قسد" مظلوم عبدي، انسحاب قواته من منطقة غرب الفرات، مؤكدة أنها جاهزة لدخول المنطقة لإعادة الاستقرار وبسط سيادة الدولة، والتمهيد لعودة الأهالي إلى منازلهم، وبدء استعادة مؤسسات الدولة دورها، وشدد الجيش السوري على أنه مستعد للسيناريوهات كافة، مؤكداً أنه لن يستهدف "قسد" أثناء انسحابها.
وتُعد دير حافر مركزاً إدارياً في المحافظة، وتضم بنية سكانية نشطة في ريف حلب الشرقي، ما يجعل استقرارها عاملاً مؤثراً في استعادة الأمن ضمن محيطها، كما أن السيطرة عليها تعني توسيع نفوذ الدولة على أحد أبرز محاور الريف الشرقي، وقطع الطريق أمام أي تمركز عسكري لقوى أخرى غرب نهر الفرات.
"مظلوم عبدي" يُعلن انسحاب قوات "قسد" إلى شرقي الفرات استجابةً للوساطات الدولية
وكان أعلن مظلوم عبدي، القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، أن القوات ستبدأ صباح اليوم السبت، عند الساعة السابعة بسحب وحداتها من مناطق التماس شرق حلب، في خطوة تهدف إلى إعادة التموضع في مناطق شرق الفرات.
وأوضح عبدي أن هذا القرار جاء استجابةً لدعوات من دول صديقة وجهات وسيطة، وفي إطار إبداء حسن النية تجاه تنفيذ اتفاق العاشر من آذار، والتزام قسد بمسار الدمج وفقاً لما تنص عليه بنود الاتفاق.
واعتبر أن الانسحاب يأتي أيضاً في ظل التصعيد العسكري المستمر الذي تتعرض له تلك المناطق منذ يومين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تجنّب المزيد من التصعيد وتوفير مناخ ملائم للعودة إلى طاولة الحوار.
الدفاع ترحب بقرار انسحاب "قسد" وتؤكد استعداد الجيش لبسط السيطرة وضمان عودة الأهالي
رحّبت وزارة الدفاع في الجمهورية العربية السورية بقرار انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من مناطق التماس الواقعة غرب نهر الفرات، مؤكدة أنها ستتابع عن كثب سير تنفيذ الانسحاب، بما يشمل إخراج كامل العتاد والعناصر إلى مناطق شرق الفرات، دون أي خروقات.
وأوضحت الوزارة، أن هذا التطور الميداني سيترافق مع بدء انتشار وحدات من الجيش العربي السوري في تلك المناطق، بهدف فرض سيادة الدولة، واستعادة الأمن والاستقرار، تمهيداً لعودة سريعة وآمنة للأهالي إلى منازلهم وقراهم، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة.
استعادة السيادة وبداية جديدة
يمثل استعادة دير حافر ومسكنةخطوة متقدمة في مسار استعادة الدولة السورية للسيطرة على غرب نهر الفرات، وقطع الطريق أمام محاولات فرض أمر واقع في تلك المناطق، كما يشكل هذا التطور بداية جديدة نحو استعادة الأمن والاستقرار في ريف حلب الشرقي، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، بما يسمح بعودة الحياة إلى طبيعتها، ويفتح صفحة جديدة في ملف المناطق الخارجة عن السيطرة منذ سنوات.
