أوضح الشيباني أن الجانبين ناقشا إعادة تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية الموقعة بين سوريا وتركيا، لافتاً إلى أن الخطوة الأخيرة بين المصرفين المركزيين في البلدين تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والمالي.
وفي الشأن الأمني، شدد وزير الخارجية السوري على أن دمشق وأنقرة تتفقان على أن الاستقرار والنجاح المستدام في مكافحة الإرهاب يشكلان الأساس الحقيقي للشراكة بين البلدين، مؤكداً أن قرار الدولة السورية يقضي ببسط سيادتها على كامل الأراضي السورية وإنهاء أي وجود للسلاح خارج الأطر القانونية.
وأضاف أن سوريا الموحدة والخالية من الإرهاب والميليشيات تمثل الضمانة الأساسية لحماية الحدود المشتركة، مشيراً إلى أن المنطقة تتجه نحو ترسيخ قاعدة تقوم على إنهاء جميع التشكيلات المسلحة الخارجة عن الشرعية، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأشار الشيباني إلى أن المباحثات تناولت أيضاً دعم الجهود التي يقودها العراق ولبنان لتعزيز أمن واستقرار المنطقة، مؤكداً اتفاق الجانبين على مساندة هذه المساعي.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أكد وزير الخارجية السوري استمرار الجهود الدبلوماسية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على جنوب سوريا، مشدداً على رفض دمشق وإدانتها لأي اعتداء يمس الأراضي السورية أو سيادتها الوطنية.
وكشف الشيباني أن المباحثات شملت كذلك تسريع تفعيل مشروع لجنة البحار الأربعة، مؤكداً أن الموقع الجغرافي لسوريا يؤهلها لتكون محوراً رئيسياً في حركة التجارة العالمية.
كما أعلن عن العمل على إنجاز مشروع الربط السككي الذي يربط سوريا بكل من تركيا والسعودية والأردن، في خطوة تهدف إلى تعزيز حركة التجارة والنقل بين دول المنطقة.
وفي ختام تصريحاته، دعا الشيباني دول المنطقة إلى تعزيز التنسيق الأمني وتشديد الرقابة على الحدود، مؤكداً أن سوريا لا تزال تواجه تهديدات على حدودها من قبل مجموعات مسلحة تحمل السلاح خارج إطار الدولة، الأمر الذي يتطلب تعاوناً إقليمياً مشتركاً لمواجهته.
