شارك في المؤتمر وفد سوري برئاسة وزير الطوارئ والكوارث أحمد أقزيز، إلى جانب رئيس وقف الهجرة والمغتربين التركي رجب سيار، ورئيس إدارة الهجرة التركية محمد سلامي يازجي، ونائب وزير الداخلية التركي محمد جانغير.
وأكد رئيس الوقف رجب سيار، في كلمته خلال المؤتمر، أن سوريا تدخل اليوم مرحلة جديدة، مشيراً إلى أن ملايين السوريين وجدوا في تركيا ملاذاً آمناً خلال سنوات الحرب، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تخطيطاً مشتركاً لعمليات العودة إلى بلادهم.
وقال سيار: "لقد استضفنا جميعاً ملايين السوريين، والآن نخطط معاً لعودتهم إلى ديارهم، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال عملية تنسيق يشارك فيها السوريون وقادة بلدهم بصورة مباشرة وعلى أسس سليمة".
من جانبه، كشف رئيس إدارة الهجرة التركية محمد سلامي يازجي أن عدد السوريين المشمولين بنظام الحماية المؤقتة في تركيا انخفض إلى نحو 2.2 مليون شخص، وذلك مع تسارع وتيرة العودة الطوعية عقب التطورات التي شهدتها سوريا في الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وأضاف يازجي أن ما يقارب مليوناً و450 ألف سوري عادوا إلى بلادهم بشكل طوعي حتى الآن، في مؤشر يعكس تزايد رغبة السوريين في العودة مع تحسن الظروف داخل سوريا.
بدوره، أعرب وزير الطوارئ والكوارث السوري أحمد أقزيز عن شكره للحكومة والشعب التركي على ما قدموه من دعم واستضافة للسوريين خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن فترة إقامته في تركيا كانت تجربة تركت أثراً إيجابياً لديه ولدى أسرته.
وأشار أقزيز إلى أن ملف العودة يُعد من الملفات ذات الأولوية بالنسبة للحكومة السورية، مؤكداً أن دمشق بدأت بتنفيذ جهود ومبادرات تهدف إلى تشجيع السوريين على العودة الطوعية إلى وطنهم.
وفي السياق ذاته، أكد نائب وزير الداخلية التركي محمد جانغير أن الأزمة السورية شكّلت اختباراً كبيراً للمجتمع الدولي، مشيراً إلى أن تركيا تحملت مسؤوليتها الإنسانية باستضافتها أكبر عدد من السوريين خلال سنوات الأزمة، وأنها تواصل العمل لضمان إدارة ملف العودة بشكل منظم وإنساني.
ويأتي هذا المؤتمر في ظل تزايد الجهود التركية والسورية الرامية إلى وضع آليات تنسيق مشتركة تضمن عودة السوريين إلى بلادهم بصورة طوعية وآمنة وكريمة، بما يحقق الاستقرار للعائدين ويسهم في دعم جهود إعادة بناء سوريا.
