من المقرر أن يشهد المجلس أولى جلساته بعد استكمال إجراءات تشكيله، وفق النظام الانتخابي المؤقت الذي صادق عليه رئيس الجمهورية أحمد الشرع بموجب المرسوم رقم /143/ لعام 2025، والذي حدد الآليات القانونية والتنظيمية لانعقاد الجلسة الافتتاحية وانتخاب هيئة رئاسة المجلس.
وبحسب النظام الانتخابي، يتولى رئيس اللجنة العليا للانتخابات توجيه الدعوة الرسمية إلى أعضاء المجلس للاجتماع في مقر مجلس الشعب خلال المدة القانونية المحددة عقب صدور مرسوم تسمية الأعضاء، لتكون هذه الدعوة آخر المهام الموكلة إلى اللجنة العليا قبل انتقال المسؤولية إلى المؤسسة التشريعية الجديدة.
وتبدأ الجلسة الأولى برئاسة أكبر أعضاء المجلس سناً، يعاونه أصغر الأعضاء سناً بصفة أمين للسر، قبل أن يؤدي جميع الأعضاء القسم الدستوري، وهو الإجراء الذي يمنحهم الصفة القانونية الكاملة لممارسة مهامهم التشريعية.
وعقب أداء القسم، ينتخب أعضاء المجلس بالاقتراع السري رئيس مجلس الشعب ونائبه وأميني السر، لتنتقل بعد ذلك إدارة الجلسة إلى رئيس المجلس المنتخب، الذي يتولى إدارة أعمال المجلس ويحدد موعد الجلسة التالية، إيذاناً ببدء المؤسسة التشريعية ممارسة صلاحياتها الدستورية بشكل رسمي.
ويُعد انعقاد هذه الجلسة محطة مفصلية في مسار إعادة بناء مؤسسات الدولة السورية، إذ يمثل انطلاق أول سلطة تشريعية جديدة بعد التغييرات السياسية التي شهدتها البلاد، ويفتح الباب أمام مباشرة المجلس لمهامه التشريعية والرقابية وفق أحكام الإعلان الدستوري لعام 2025.
