بيان صحفي – إلى أبنائنا الطلبة في جامعة حلب الحرة سابقاً
أتوجّه بأصدق مشاعر التهنئة والاعتزاز إلى أبنائنا الطلبة الخريجين من الدفعات الأخيرة في جامعة حلب الحرة سابقاً، والذين يختتمون اليوم مرحلةً تعليميةً استثنائية شكّلت نموذجاً حيّاً للصمود العلمي والإرادة الوطنية في أصعب الظروف والتحديات التي مرّت بها سورية.
لقد كانت جامعة حلب الحرة خلال سنواتٍ قاسية من عمر الوطن تجربة تعليمية وطنية حملت رسالة العلم في زمن الحصار والمعاناة، واحتضنت آلاف الطلبة الذين أصرّوا على متابعة تحصيلهم العلمي رغم كل التحديات، لتبقى المعرفة حاضرة، ويبقى التعليم عنواناً للثبات والانتماء والمسؤولية تجاه الوطن والمستقبل.
ويأتي تخرّج هذه الدفعات اليوم بوصفه المحطة الختامية لمسيرة جامعة أدّت دورها الوطني والعلمي في مرحلة دقيقة من تاريخ سورية، قبل أن تندمج جهودها الأكاديمية والتعليمية ضمن المسار المؤسسي للتعليم العالي الوطني، لتلتقي جميع الطاقات العلمية تحت مظلة جامعة واحدة هي جامعة حلب العريقة بتاريخها ومكانتها ودورها العلمي الوطني.
وإننا في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ننظر إلى تجربة جامعة حلب الحرة باحترامٍ وتقديرٍ كبيرين، لما قدّمته من دعمٍ حقيقي لمسيرة التعليم الجامعي، وما شكّلته من رافدٍ أكاديمي ومعنوي مهم أسهم في تعزيز صمود العملية التعليمية، وكان إضافةً نوعيةً لمسيرة جامعة حلب ومؤسسات التعليم العالي في سورية.
وأبارك لأبنائنا الخريجين من مختلف الاختصاصات هذا الإنجاز العلمي المستحق، وأؤكد أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة توحيد الجهود وتعزيز التكامل الأكاديمي ضمن منظومة التعليم العالي الوطني، بما يضمن لأبنائنا الطلبة أفضل فرص التطوير العلمي والمهني في إطار جامعة حلب، الجامعة التي كانت وستبقى بيتاً جامعاً لجميع أبنائها.
كل التوفيق لخريجينا الأعزاء في مسيرتهم القادمة، وأنتم اليوم تمثّلون نموذجاً لجيلٍ حمل العلم في أصعب الظروف، وأسهم بإرادته في تثبيت حضور المعرفة، وسيكون شريكاً فاعلاً في بناء مستقبل سورية وتعزيز نهضتها العلمية والوطنية.
