ركّز الاجتماع على آليات تحديث قطاع النقل البري، حيث ناقش الطرفان عدداً من الملفات الحيوية، أبرزها تسهيل حركة الشحن وتحسين كفاءة العمليات اللوجستية. وأشار الجانب التركي إلى النمو الملحوظ في حركة النقل الدولي، والتي سجلت زيادة بنسبة 44% خلال العام الماضي.
وأكد الجانبان أهمية الانتقال إلى نموذج النقل المباشر بين تركيا وسوريا، لما له من دور في تسريع حركة التجارة وتقليل التكاليف، من خلال الحد التدريجي من عمليات تفريغ وإعادة تحميل البضائع عند المعابر الحدودية.
كما تطرّق الاجتماع إلى التحديات المرتبطة بإجراءات التأشيرات، حيث عرض الجانب السوري الصعوبات التي يواجهها السائقون في الحصول عليها، مطالباً بتبسيط الإجراءات وتسريعها بما يسهّل حركة النقل.
وفيما يتعلق بالنقل العابر (الترانزيت)، أبدى الجانب التركي اهتمامه باستخدام الأراضي السورية كممر للوصول إلى العراق، إلا أن الجانب السوري أوضح أن البنية التحتية الحالية لا تسمح حالياً بتوسيع هذا النوع من النقل، مع التأكيد على أن الملف لا يزال قيد الدراسة.
واتفق الطرفان على إطلاق النقل التجاري للركاب بين البلدين، استجابةً للطلب المتزايد، على أن يُعقد اجتماع جديد خلال شهر أبريل المقبل لاستكمال الترتيبات الفنية والإدارية اللازمة لبدء التنفيذ.
وفي إطار التحديث التقني، استعرض الجانب التركي نظام “U-Net” الرقمي لإدارة النقل، والذي يتيح تتبع المركبات والسائقين بشكل لحظي عبر المعابر الحدودية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي ورفع كفاءة القطاع.
وفي ختام الاجتماع، أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى التقدم المحقق، واتفقا على عقد الاجتماع القادم في سوريا، ضمن جهود مستمرة لتعزيز التعاون في قطاع النقل ودعم التبادل التجاري بين البلدين.
