بحسب بيانات حديثة، بلغ حجم المبيعات الإلكترونية للذهب خلال شهر فبراير نحو 4.9 مليارات ليرة تركية، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله حتى الآن، مع توقعات بمواصلة الارتفاع خلال الشهر الجاري. ويأتي ذلك بعد أن كان متوسط المبيعات الشهرية في عام 2025 عند حدود 2.9 مليار ليرة، قبل أن يرتفع إلى 4.7 مليارات ليرة في يناير، وصولًا إلى الرقم القياسي في فبراير.
كما ارتفع عدد عمليات الشراء عبر الإنترنت بشكل ملحوظ، حيث سُجل نحو 146 ألف عملية خلال فبراير، مقارنة بمتوسط 116 ألف عملية شهريًا خلال العام الماضي، ما يعكس تنامي الإقبال على هذا النوع من التجارة.
ويعزو مراقبون هذا الارتفاع إلى الازدحام الكبير الذي شهدته محال الصاغة، إلى جانب نقص المعروض في بعض الفترات، ما دفع العديد من المواطنين إلى التوجه نحو الشراء عبر الإنترنت كخيار أسرع وأكثر سهولة، خاصة مع توفر ميزات مثل الدفع بالتقسيط وإمكانية مقارنة الأسعار بين المواقع المختلفة.
في المقابل، حذّر ممثلو القطاع من المخاطر المتزايدة التي ترافق هذا التوجه، وعلى رأسها انتشار الذهب المزيّف أو منخفض العيار، بالإضافة إلى تزايد عمليات الاحتيال الإلكتروني. وشددوا على ضرورة الشراء من مواقع موثوقة ومعروفة لتجنب الوقوع ضحية لهذه الممارسات.
كما نبّه خبراء إلى خطورة ما يُعرف بعمليات “التصيد الإلكتروني”، حيث يتم تقليد مواقع شركات معروفة لخداع المستخدمين وسرقة بياناتهم البنكية أو بيعهم منتجات غير أصلية.
ومن جانب آخر، أشارت تقارير إلى أن أسعار الذهب عبر الإنترنت قد تكون أعلى نسبيًا مقارنة بالأسواق التقليدية، خاصة في المنتجات المصاغة مثل الحُلي، نتيجة تكاليف التصنيع، ما يعني أن سهولة الشراء لا تعني بالضرورة الحصول على أفضل سعر.
ويؤكد مختصون أن هذا التحول نحو التجارة الإلكترونية في سوق الذهب مرشح للاستمرار، لكنه يتطلب مزيدًا من الوعي والحذر من قبل المستهلكين لضمان عمليات شراء آمنة.
