قال فيدان إن انسحاب قوات YPG من بعض المناطق التي تسيطر عليها وتمركزها في مناطق الوجود الكردي يُعد خطوة أفضل مقارنة بالمرحلة السابقة، مشيرًا إلى إمكانية الوصول إلى وضع أكثر إيجابية إذا استُكملت الخطوات المتفق عليها.
انعدام ثقة وخطوات غير مكتملة
وأوضح وزير الخارجية التركي أن هناك خطوات لم تُنفذ بعد وفق التفاهمات القائمة، إضافة إلى حالة من انعدام الثقة بين الأطراف المعنية، ما يستدعي متابعة دقيقة وحذرة للمسار الحالي.
وشدد فيدان على ضرورة أن تجري قوات YPG تحولًا داخليًا حقيقيًا يجعلها أكثر واقعية وانتماءً سوريًا، وألا تشكل تهديدًا لأمن تركيا والعراق، وألا تكون جزءًا من أجندة أو أهداف تنظيم PKK.
دعوة للنهج السياسي والحكم الشامل
وأكد فيدان أن النضال السياسي هو الأساس، موجّهًا نصيحة إلى القيادة السورية الجديدة، وعلى رأسها أحمد الشرع، بضرورة المضي في هذا المسار.
كما أشار إلى أن الحكومة في دمشق مطالبة بتأمين بيئة قائمة على الحقوق والمساواة لجميع المواطنين، معتبرًا أن ذلك يشكل حجر الأساس لاستقرار سوريا على المدى الطويل.
الأكراد ودمشق… مرحلة تواصل جديدة
وقال فيدان إن الأكراد السوريين سيبدؤون بالتواصل مع دمشق بعد سنوات من العزلة، مؤكدًا أن تركيا تُولي أهمية خاصة وحساسية عالية تجاه حقوقهم، في إطار وحدة سوريا واستقرارها.
ودعا فيدان إلى عزل الخطابات المتطرفة التي تساوي بين العرب السنة وتنظيم داعش، أو بين الأكراد وتنظيمي PKK وYPG، معتبرًا أن مثل هذه الخطابات تُغذي الانقسام وتعرقل الحلول.
موقف إيجابي من القيادة الجديدة وتحذير من PKK
وفي تقييمه للوضع السياسي، قال فيدان إن نهج أحمد الشرع ورفاقه إيجابي، مشيرًا إلى أنه لم تُسجل ممارسات قمع بحق الشعب حتى الآن، معربًا عن أمله في أن تصب المرحلة المقبلة في مصلحة العرب والأكراد معًا.
كما أكد أن تنظيم PKK لا يزال موجودًا في سنجار ومخمور وقنديل، لافتًا إلى توقع حدوث تغييرات في هذه المناطق خلال فترة غير بعيدة.
رسالة إقليمية
واختتم وزير الخارجية التركي تصريحاته بالتأكيد على أن وجود إدارة مستقرة في تركيا ورئيس يتمتع بقرار واضح يُعد فرصة ليس فقط لتركيا، بل للمنطقة بأكملها، مشددًا على أن مواقف أنقرة في القضايا المصيرية تنطلق من إرادة رئاسية واضحة، وتدعم أي مسار إيجابي يخدم الاستقرار ويبتعد عن منطق الصراعات القديمة.
