أتى موقف عبد الباقي في حديثه إلى مجلة نيوزويك الأمريكية، تناول عامًا من العنف الطائفي الذي شهدته السويداء، والهدنة التي صمدت إلى حد كبير منذ يوليو/تموز رغم استمرار تسجيل حوادث متفرقة.
“حماية الدروز”.. ذريعة إسرائيلية تزيد التوتر
وقال عبد الباقي لنيوزويك إن إسرائيل “تدّعي حماية الدروز”، مضيفًا أن ذلك ربما بدا في لحظة ما وكأنه حماية، لكنه انتهى إلى ما وصفه بنتيجة “مضادة” إذ جعل المصالحة أكثر صعوبة وأضعف فرص التفاوض.
وحذر عبد الباقي من أن تصريحات إسرائيل ستقود إلى “تصعيد” وتحدّ من إمكانية التوصل إلى تسويات، مؤكدًا أن “القاعدة” التي يجب أن تُبنى عليها حماية السويداء هي “حكم القانون”.
وذهبت نيوزويك إلى أن عبد الباقي اعتبر أن خطاب مسؤولين إسرائيليين، وبينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “شجّع” فصائل مسلحة في السويداء، وزعم أن بعض هذه المجموعات كانت متورطة في تهريب المخدرات وأنشطة غير مشروعة أخرى، في اتهام يضعه التقرير ضمن سياق صراع النفوذ داخل المحافظة.
إشادة بترامب وحديث عن رقابة أمريكية وطلب تدخل في “ملف السويداء”
وفي مقابل انتقاده لإسرائيل، أشاد عبد الباقي، وفق ما نقلت نيوزويك، بموقف البيت الأبيض الذي وجّه “انتقادًا نادرًا” لتل أبيب ودفع باتجاه وقف القتال من جميع الأطراف في لحظة كانت إدارة ترامب تعمل فيها على توثيق العلاقة مع الرئيس أحمد الشرع.
ونقلت المجلة عن عبد الباقي قوله إن السياسة الأمريكية باتت “واضحة وصريحة” في دعم “الدولة” و”القضاء على الإرهاب”، معتبرًا أن وجود إشراف أمريكي “ليس مشكلة” إذا جرى عبر فريق مختص يراقب عمل الدولة، ومضيفًا أن الدروز “لا يحميهم سوى القانون”.
وفي ختام حديثه، دعا عبد الباقي ترامب إلى التدخل في “ملف السويداء” عبر دعم الدولة والضغط على المنظمات غير الحكومية المنخرطة في أحداث المحافظة للعمل ضمن “ضمانات مناسبة”، محذرًا من أن تعطيل عمل مؤسسات الدولة قد يقود إلى صدامات مع الشرطة ستكون “كارثية”، ومؤكدًا أن وحدة سوريا واستقرارها ضروريان لاستقرار الشرق الأوسط، بحسب ما أوردته نيوزويك.
وفي واشنطن، قالت نيوزويك إن مسؤولين أمريكيين شددوا على ضرورة دمج “قسد” في القوات المسلحة، ناقلة عن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والسفير لدى تركيا توماس باراك قوله إن دور “قسد” بوصفها أعلى حليف أمريكي في الحرب على “داعش” “انتهى إلى حد كبير”، وإنه يعارض “فدرلة” سوريا ويدعم نهجًا مركزيًا تحت قيادة الشرع. وأشارت المجلة إلى أن تقارب ترامب مع الشرع تسبب باحتكاك مع إسرائيل، لافتة إلى أن ترامب حذّر إسرائيل، وفق ما نقلته، من خطوات قد تعرقل “تطور سوريا إلى دولة مزدهرة”.
ونقلت نيوزويك عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قوله إن الولايات المتحدة تدعم سوريا “مستقرة وموحدة وفي سلام مع جيرانها”، وتريد منها ألا توفر ملاذًا آمنًا لأي تنظيم إرهابي وأن تضمن أمن الأقليات، مضيفًا أن خارطة طريق طرحها باراك بالتشاور مع الأردن تُرسم لمعالجة توتر السويداء عبر مسار يحفظ أمن سوريا واستقرارها ووحدتها وسيادتها ويلبي تطلعات السوريين ويحمي حقوقهم، مع تأكيد أن الدول الثلاث ستعمل مع شركاء إقليميين ودوليين لدفع عملية سياسية شاملة تقودها سوريا. وذكرت نيوزويك أنها تواصلت مع القنصلية العامة الإسرائيلية في نيويورك للحصول على تعليق.
