بحسب تقرير للصحفي يلماز بيلغين في صحيفة تركيا، تبيّن أن القيادات الانفصالية التي حاولت تكرار سيناريو الخنادق في حلب، انتهت إلى الفشل نفسه، حيث «دُفنوا في الحفرة التي حفروها للمرة الثانية».
وأشار التقرير إلى أن مسلحي حلب التابعين للتنظيم، وجميعهم من حاملي الجنسية التركية، جرى كشفهم من قبل عنصر في قوات قسد يُدعى صبحي أحمد الأحمد.
«قلتم: دمّرتمونا»
وقال الأحمد، وهو عربي الأصل، في تصريحات للصحيفة:
«جميع خطط التنظيم كانت مبنية على الصمود لمدة شهرين ونصف، لكن اضطرارهم لإخلاء حيّي الأشرفية وبني زيد خلال ساعتين فقط قلب كل الحسابات. اندلع خلاف حاد بين قيادات قنديل والقامشلي، وانهارت وحدة القيادة. فرهاد عبدي شاهين دعا من القامشلي إلى الانسحاب السلمي، بينما دعا بهوز أردال من قنديل إلى إحراق المدينة بالكامل إن لزم الأمر».
وأضاف:
«اندلع اقتتال داخلي. كنا في الأشرفية نحو 300 عنصر، وكنت على تواصل مع استخبارات دمشق منذ عام، أراقب تحركاتهم وأبلغ الجيش. مع بداية الاشتباكات تمردنا داخل قسد، وكان معظمنا من عشيرة البقّارة. هاجمنا من الداخل، وأسرنا عددًا كبيرًا من المسلحين وسلمناهم للجيش، ما أدى إلى انهيار معنوياتهم وخططهم. حُصروا في حي الشيخ مقصود. وبعد سقوط الأشرفية فرّ نحو ألفي شخص، ثم ارتفع العدد إلى أكثر من 4 آلاف بعد اندساسهم بين المدنيين. وقال مسؤول العشائر المدعو إدريس: ‹دمّرتمونا› ثم أقدم على الانتحار».
قدموا من تركيا
وتابع الأحمد:
«الشخص الملقب بـ(طالب) كان صاحب القرار الوحيد منذ سبع سنوات. جاء من تركيا، ولم يكن يتحدث العربية، كما أن لغته الكردية كانت ضعيفة جدًا. مساعداه، آزاد وشيخموس، كانا أيضًا من كوادر قنديل ومن أصول تركية. ومع تضييق الخناق فجّر معظم القادة أنفسهم لتفادي التعرف على هوياتهم، كما أُحرقت جثث العديد منهم. القادمون من تركيا كانوا يتنقلون دائمًا بوجوه مقنّعة. حاولوا لأيام رفع المعنويات بالقول إن دعمًا سيصل من دير حافر. وكان (طالب) يولي أهمية كبيرة لاستراتيجية الخنادق، إذ أُصيب خلالها في تركيا وكانت لديه ساق صناعية في قدمه اليسرى».
انهيار الدعاية
واختتم بالقول:
«المنطقة ذات غالبية عربية بنسبة 70%، وحتى الأكراد المقيمون هنا غير موالين لـPKK ولا يحبونه. لا مشكلة لدينا مع الأكراد ولن تكون، لكن PKK كان دائمًا يسعى للخيانة. العشائر كلها كانت جزءًا من هذا التحرك، ومعظم الأكراد معنا. البيانات المعادية للحكومة وتركيا كانت تأتي من قنديل. حفروا أنفاقًا تمتد إلى أنحاء حلب، وخططوا لقتل العرب ثم الترويج بأن الأكراد يُقتلون. لكن كل دعايتهم انهارت».
