بحسب المعلومات المتداولة، تجري أنقرة مباحثات مع المملكة العربية السعودية لتطوير المشروع وإعادة تشغيله ضمن شبكة نقل حديثة تربط عدداً من دول الشرق الأوسط. وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع ربط شبكة السكك الحديدية التركية بمدينة حلب السورية، مع الاستفادة من خطوط السكك القائمة التي تمتد من حلب إلى دمشق، ومنها إلى الأراضي الأردنية.
ولا تقتصر الخطة على إعادة تشغيل المسار التاريخي فحسب، بل تشمل أيضاً تحديث البنية التحتية وتوسيع الشبكة لتصل إلى دول الخليج العربي، وصولاً إلى سلطنة عُمان. ويهدف المشروع إلى إنشاء ممر لوجستي دولي يربط تركيا بالخليج عبر شبكة سكك حديدية متكاملة، بما يسهم في تسهيل حركة البضائع وخفض تكاليف النقل.
ويرى مراقبون أن المشروع قد يشكل بديلاً استراتيجياً لبعض المسارات البحرية التقليدية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، من خلال توفير طريق بري آمن يدعم سلاسل الإمداد الإقليمية ويعزز التبادل التجاري بين دول المنطقة.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع، في حال تنفيذه، في تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول الشرق الأوسط، ودعم حركة التجارة والاستثمار، فضلاً عن إحياء أحد أبرز المشاريع التاريخية التي ربطت المنطقة ببعضها البعض على مدى عقود طويلة.
