أوضح عيسى في تصريحات صحفية أن البلاد بحاجة واسعة إلى الشراكة مع تركيا في مجالات متعددة تشمل الطاقة، التعليم، الصحة، البناء، النقل، التكنولوجيا، التجارة، الصناعة، إضافة إلى قطاعات الدفاع والأمن، مشيراً إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد نمواً ملحوظاً.
وبيّن أن حجم التبادل التجاري بين سوريا وتركيا كان يبلغ نحو 6 مليارات دولار قبل عام 2011، فيما وصل حالياً إلى قرابة 10 مليارات دولار، مع توقعات بارتفاعه إلى 30 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، بل وإمكانية تجاوز 100 مليار دولار في حال توسع التعاون ليشمل الأسواق العربية.
وكشف عيسى أن أكثر من 10 آلاف رجل أعمال زاروا سوريا منذ عام 2024، لافتاً إلى بدء دخول نحو 600 رجل أعمال تركي إلى السوق السورية، بينهم شركات كبرى تنشط في مجالات الطاقة والإنشاءات والصناعة.
وأشار إلى أن الاستثمارات الحالية تشمل إنشاء وتشغيل مصانع الإسمنت والجرارات ومواد البناء، إضافة إلى مشاريع محطات الطاقة، إلى جانب إعادة تفعيل المنطقة الصناعية في حلب، مؤكداً أن الدمج بين الخبرة التركية واليد العاملة السورية من شأنه أن يفتح آفاقاً اقتصادية واعدة.
ودعا عيسى إلى إعادة تفعيل اتفاقية التجارة الحرة الموقعة عام 2007، وتسهيل حركة التبادل التجاري عبر الحدود، بما يعزز الإنتاج ويخلق فرص استثمار جديدة.
وفي سياق متصل، شدد على أهمية توسيع نطاق المدارس التركية داخل سوريا، معتبراً أن ذلك سيسهم في تسهيل عودة اللاجئين السوريين وتقليل التحديات التعليمية، فضلاً عن دعم النشاط الاقتصادي في المناطق المستقرة.
وختم عيسى بالتأكيد على أن مدينة حلب لا تزال واحدة من أبرز المراكز الصناعية في المنطقة، وأنها مرشحة للعب دور محوري في مرحلة إعادة الإعمار المقبلة.
