USD 0,0000
EUR 0,0000
USD/EUR 0,00
ALTIN 000,00
BİST 0.000
أخبار سوريا

السفير التركي لدى دمشق: استقرار سوريا وأمنها أولوية لأنقرة

وأوضح يلماز، في حديثه لوكالة للأناضول خلال زيارته حلب الخميس، أن تركيا تدعم قيام نظام سوري جديد جامع وتعددي يشمل جميع مكونات المجتمع السوري، وذلك عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.

السفير التركي لدى دمشق: استقرار سوريا وأمنها أولوية لأنقرة
16-01-2026 14:31

أضاف أن أحد أبرز العوائق أمام تحقيق هذا الهدف هو سيطرة تنظيم YPG الإرهابي على نحو ثلث الأراضي السورية، بما في ذلك أراضٍ خصبة وموارد نفطية وبعض المعابر الحدودية، وهو ما فرض كلفة باهظة على عملية تعافي البلاد، بحسب يلماز.

وأشار السفير التركي إلى الاتفاق المبرم في 10 مارس/آذار 2025 بين الحكومة السورية وتنظيم YPG الإرهابي، موضحاً أن الاتفاق كان من المفترض تنفيذه حتى نهاية عام 2025، إلا أن التنظيم الإرهابي لم يتخذ الخطوات اللازمة، موضحاً أن أنقرة ترى أن التنظيم الإرهابي استغل المفاوضات لكسب الوقت وتعزيز مواقعه بدلاً من حل المشكلة.

وبيّن يلماز أن الجيش السوري أطلق عمليات في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب عقب هجمات نفذها التنظيم الإرهابي، وأن دمشق أدركت أن المشكلة لم تعد قابلة للحل عبر المفاوضات وحدها، وأكد أن تركيا تابعت العملية من كثب ودعمت الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار.

وأشاد السفير التركي بالإجراءات التي اتخذتها السلطات السورية لحماية المدنيين ضد التنظيم الإرهابي والسماح لمن ألقى السلاح بالمغادرة بأمان، وذلك عقب العملية بعد موافقة عناصر YPG الإرهابي على الانسحاب من الحيين، مضيفاً أنه جرى التعامل مع المدنيين جيداً ولم يتعرضوا لأضرار.

وتفجرّت في 6 يناير/كانون الثاني الجاري الأحداث في مدينة حلب بشن YPG الإرهابي من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش، ما خلّف 24 قتيلاً و129 جريحاً، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا".

وردّ الجيش في 8 يناير/كانون الثاني بإطلاق عملية عسكرية "محدودة" أنهاها في 10 من الشهر نفسه، وتمكن خلالها من السيطرة على هذه الأحياء، وسمح لمسلحين في التنظيم الإرهابي بالخروج إلى شمال شرقي البلاد، حيث معقله.

"استقرار سوريا وأمنها"

وقال يلماز في حديثه: "نحتفل بانتصار حلب على الإرهاب، وأولويتنا هي استقرار سوريا وأمنها، وسنواصل دعم إخواننا السوريين بكل السبل".

وأضاف أن المؤسسات التركية، بما فيها إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) والهلال الأحمر التركي، قدمت مساعدات إنسانية خلال العملية، شملت الإيواء والمساعدات الغذائية.

وأوضح أنه عقب العملية انتهى النشاط الإرهابي في مركز مدينة حلب، وبدأ المدنيون المهجرون العودة إلى منازلهم، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً على تنامي الثقة بين المواطنين والحكومة السورية.

كما ذكر يلماز أن إرهابيي تنظيم YPG الإرهابي الذين غادروا الشيخ مقصود والأشرفية انتقلوا إلى دير حافر ومسكنة، ونفذوا من تلك المناطق هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية استهدفت أحياء مدنية في حلب، موضحاً أن الأمر يشكل تهديدات أمنية مستمرة.

وأشار السفير التركي لدى دمشق إلى انضمام عناصر سابقة من نظام الأسد المنهار إلى صفوف YPG الإرهابي، معتبراً أن ذلك يعكس تفاهماً غير معلن بين النظام السابق والتنظيم الإرهابي خلال 15 عاماً من الحرب الأهلية، لكنه أكد أنه لا يتوقع أن يغيّر ذلك مسار الصراع.

"دور واشنطن"

وعن العلاقات مع الولايات المتحدة، قال يلماز إن واشنطن لعبت دوراً بنّاءً في اتفاق 10 مارس/آذار، ولم تسمح باستخدام الأسلحة التي قدمتها في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، معتبراً أن ذلك يظهر دعم الولايات المتحدة لانتقال سوريا نحو الاستقرار وإعادة الإعمار.

كما رحّب يلماز برفع عدد من العقوبات الأمريكية عن دمشق، بما فيها تلك المفروضة بموجب قانون قيصر، معتبراً ذلك إشارة مشجعة للاستثمار في المرحلة المقبلة.

وأعرب يلماز عن أمل تركيا في التزام YPG الإرهابي اتفاق 10 مارس/آذار، مؤكداً أن ممارسات التنظيم الإرهابي ألحقت ضرراً بالأكراد السوريين، الذين يُعَدّون أحد المكونات الأساسية في البلاد، ولهم الحق في المشاركة السياسية في إطار موحد ضمن إدارة الدولة السورية.

ولفت كذلك إلى الإمكانات الكبيرة للتجارة التركية-السورية، مشيراً إلى تزايد اهتمام الشركات التركية، وتخفيف العقبات التنظيمية، والاتفاقات الأخيرة بشأن عبور الشاحنات، التي من شأنها الإسهام في تعزيز التبادل التجاري بين البلدين.

ويتنصل YPG الإرهابي من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس/آذار 2025، ينص على إدماج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.

كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدّد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات التنظيم الإرهابي من حلب إلى شرق الفرات.

وتبذل الحكومة السورية جهوداً مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة في الحكم.

افكارك
الأكثر قراءة
بحث