أشار كولايلِي إلى أن قطاع الصحافة دخل عام 2026 تحت وطأة الضغوط الاقتصادية، وانعدام الأمان الوظيفي، وتراجع المكانة المهنية، وتزايد الرقابة على المنصات الرقمية، إضافة إلى الغموض القانوني، مؤكدًا أن معالجة هذه المشكلات دون تأجيل تُعد أمرًا حيويًا ليس فقط لمهنة الصحافة، بل أيضًا لسير الديمقراطية بشكل سليم.
وجاء بيان كولايلِي باسم اتحاد الصحفيين في تركيا الذي يضم 9 اتحادات و91 جمعية ونقابة مهنية صحفية، حيث شدد على أن المشكلات التي تواجه المؤسسات الإعلامية والعاملين في قطاع الصحافة وصلت إلى مرحلة لم تعد قابلة للاستمرار.
«مهنتنا تفقد مكانتها»
وقال كولايلِي في بيانه:
«بسبب المشكلات الجسيمة التي نعيشها، نُحيي يوم العاشر من يناير كيوم تضامن وليس كعيد. ومن خلال هذه المناسبة، نرغب في لفت انتباه الرأي العام مجددًا إلى واقع مهنتنا. فما لم يتم حل المشكلات البنيوية في قطاع الصحافة، ستستمر مهنتنا في فقدان مكانتها، وسيزداد الصحفيون معاناة من انعدام الأمان الوظيفي».
وأوضح كولايلِي أن اتحاد الصحفيين في تركيا يؤكد منذ سنوات على الحاجة إلى تنظيم مهني شامل، يشمل حرية الصحافة، وظروف العمل، والتشريعات الخاصة بالإعلام الرقمي، والمعايير المهنية، من خلال قوانين حديثة، تحررية، قابلة للتطبيق، ومواكبة للعصر.
«الفراغ القانوني يضر بالصحافة الحقيقية»
وأشار كولايلِي إلى أن غياب تنظيم مهني واضح في قطاع الصحافة يشجع على الممارسات غير الأخلاقية، ويغذي صحافة التهديد والابتزاز، كما يفتح المجال أمام أشخاص لا يمتلكون أي تأهيل أو مسؤولية مهنية للعمل تحت مسمى «صحفي»، وهو ما يُلحق ضررًا بالغًا بالصحافة الحقيقية، رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها الصحفيون الحقيقيون للحفاظ على شرف المهنة.
تراجع مكاسب قانون 212
ولفت كولايلِي إلى الأهمية التاريخية ليوم 10 يناير 1961 بالنسبة للعاملين في الصحافة، موضحًا أن الحقوق التي وفرها القانون رقم 212 للصحفيين لم تعد تُطبق اليوم بالشكل المطلوب.
وقال: «هذا القانون كان يضمن التأمين الاجتماعي، وحقوق التعويض، والإجازات، والأهم حرية ممارسة العمل الصحفي. لكننا اليوم، وللأسف، نعيش ظروفًا مهنية أقل حتى مما كان عليه الحال عام 1961، ولذلك لا يمكن اعتبار العاشر من يناير عيدًا للصحافة».
«من دون صحافة حرة لا تكتمل الديمقراطية»
وفي ختام بيانه، شدد كولايلِي على أن حرية الصحافة وحرية التعبير تشكلان ركيزة أساسية لأي مجتمع ديمقراطي، وأن الصحافة المستقلة والحرة هي الضامن لحق الشعب في الحصول على المعلومة.
وأضاف: «بدلًا من تجاهل مشكلات الصحافة، يجب علينا جميعًا العمل يدًا بيد على حلها. ونأمل أن نصل في أقرب وقت إلى أيام نحتفل فيها بالعاشر من يناير كعيد حقيقي للصحافة».
واختتم كولايلِي بيانه بتحية جميع الصحفيين، مؤكدًا مشاعر الاحترام والتضامن معهم.
