USD 0,0000
EUR 0,0000
USD/EUR 0,00
ALTIN 000,00
BİST 0.000
أخبار تركيا

شهزاده دمير: “القضية الكردية ليست هي نفسها حزب العمال الكردستاني، ولا سلام دون إلقاء السلاح”

زار نائب حزب هدى بار عن غازي عنتاب شهزاده دمير، برفقة رئيس حزب هدى بار في غازي عنتاب فاروق غوتشر وأعضاء مجلس إدارة الحزب في الولاية، رئيس جمعية الصحفيين في غازي عنتاب عارف كورت.

شهزاده دمير: “القضية الكردية ليست هي نفسها حزب العمال الكردستاني، ولا سلام دون إلقاء السلاح”
17-12-2025 17:38

خلال الزيارة التي جرت في أجواء ودّية، جرى بحث عدد من القضايا بشكل موسّع، من بينها: التفريق بين القضية الكردية وتصفية حزب العمال الكردستاني (PKK)، مسار إمرالي، الجدل حول اللجان البرلمانية، السياسات الأمريكية في سوريا، الأزمة الاقتصادية، تكاليف الزلزال، سياسة التحالفات، والمرحلة المقبلة في تركيا.

لا يجب الخلط بين القضية الكردية وقضية حزب العمال الكردستاني

قال النائب شهزاده دمير إن من أكبر الأخطاء في تركيا التعامل مع القضية الكردية وحزب العمال الكردستاني تحت عنوان واحد، مؤكداً أن الأمرين مختلفان تماماً.

وأضاف:
“لا يجب الخلط بين القضيتين. القضية الكردية شيء، وإلقاء حزب العمال الكردستاني للسلاح وتفكيكه شيء آخر. نحن نريد أن يتم تفكيك الحزب بشكل كامل وأن يلقي سلاحه. نريد أن لا تعيش هذه البلاد الفوضى بعد الآن، ولا يسيل الدم، ولا تعود الجنائز. عندها فقط يمكن أن تتشكل أجواء من الطمأنينة تُفتح فيها أبواب الحل.”

وأشار دمير إلى أن إلقاء السلاح لا يمكن أن يتم إلا بإرادة التنظيم نفسه، معتبراً أن إجراء المحادثات في هذا الإطار أمر طبيعي.

التفاوض مع أوجلان أمر طبيعي… لكن لا يجب الذهاب بالبرلمان إليه

وتطرّق دمير إلى الجدل الدائر حول إمرالي، معتبراً أن التفاوض مع عبد الله أوجلان أمر طبيعي، لكن طريقة ذلك هي محل الاعتراض.

وقال:
“كيف يتم إلقاء السلاح من قبل تنظيم مسلح؟ بالتفاوض مع التنظيم نفسه. لذلك ليس هناك شيء غير طبيعي في التفاوض مع أوجلان، لأن الحديث هنا عن تفكيك تنظيم مسلح. لكن الحديث عن القضية الكردية معه مسألة مختلفة.”

وذكّر بأن الدولة تُجري منذ سنوات طويلة اتصالات منتظمة مع أوجلان عبر قنوات الاستخبارات، موضحاً أن الاعتراض الأساسي هو إرسال لجنة من البرلمان إلى إمرالي.

وأضاف:
“نحن لم نقل لا تتفاوضوا. التفاوض أمر طبيعي. لكن لا ترسلوا البرلمان أو اللجنة إلى قدمه. في هذه البلاد سقط مئة ألف إنسان خلال خمسين عاماً، ولا يمكن التصرف وكأن شيئاً لم يحدث.”

نشأ جدل حول الشرعية

وأوضح دمير أن اللجنة البرلمانية تضم 51 عضواً، لكن ذهاب ثلاثة أشخاص فقط إلى إمرالي خلق توتراً سياسياً وشعبياً.

وقال:
“في تركيا ستة أحزاب لها كتل برلمانية. لو أرسل كل حزب ممثلاً واحداً لكان هناك إجماع وشرعية كاملة. لكن ذهاب ثلاثة أحزاب فقط كان قراراً مفروضاً، وأدى إلى نشوء جدل كبير حول الشرعية.”

كما انتقد عدم نشر محاضر الاجتماعات للرأي العام، معتبراً أن ذلك خلق حالة من عدم الثقة.

لماذا فشلت التجارب السابقة؟

وتحدث دمير عن أسباب فشل مسارات الحل السابقة، معتبراً أن القرار لم يكن بيد تركيا.

وقال:
“كل التجارب السابقة انتهت بالفوضى وخيبة الأمل والدمار، لأن صاحب القرار لم يكن نحن. الجميع يعلم أن الولايات المتحدة أفسدت تلك العملية عبر تنظيم فتح الله غولن.”

وشدد على ضرورة عدم تكرار الأخطاء السابقة، داعياً إلى الصدق والجدية.

إذا كان حزب العمال الكردستاني صادقاً فعليه أن يُفكك نفسه فعلاً

وأشار دمير إلى أن حزب العمال الكردستاني يتهم الدولة، بينما لا تثق الدولة بأن التنظيم قد تم تفكيكه بالكامل.

وقال:
“الدولة تقول إن هناك وحدات حماية الشعب (YPG) وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وكلها واحدة. بينما يقول الحزب: لقد حللنا أنفسنا. هنا تكمن العقدة.”

وبحسب دمير، إذا ألقى الحزب سلاحه فعلاً، فسيكون على الدولة القيام ببعض الترتيبات القانونية والتنفيذية، على أن يتم ذلك دون جرح ضمير المجتمع.

موقف الولايات المتحدة هو العامل الحاسم

وفيما يخص سوريا، قال دمير إن الإرادة الحقيقية في المنطقة بيد الولايات المتحدة.

وأضاف:
“ما سيحدث في سوريا تحدده الإرادة الأمريكية. لا أحمد الشرع ولا تركيا يملكون القرار وحدهم. نحن نتحدث عن بنية قائمة على أموال الخليج.”

وأشار إلى أن المسار قد ينتهي إما بالسلام أو بالفوضى، محذراً من حالة عدم اليقين القائمة.

تحذير اقتصادي: “تكلفة الزلزال تجاوزت 100 مليار دولار

وتحدث دمير عن الوضع الاقتصادي، مقدماً أرقاماً لافتة:

“تكلفة الزلزال حتى الآن تجاوزت 100 مليار دولار. عدد المتقاعدين عبر نظام EYT تجاوز 2.5 مليون شخص. وفي ميزانية عام 2026 سيذهب ما بين 2.5 إلى 3 تريليونات ليرة مباشرة إلى الفوائد.”

وأشار إلى أن الصعوبات الاقتصادية ستستمر حتى عام 2026، مع توقع تحسن محدود بعد ذلك.

نحن حلفاء في الصواب ونفترق في الخطأ

وفي تقييمه لسياسة التحالفات، أكد دمير أن حزب هدى بار يتبنى معارضة بنّاءة.

وقال:
“نحن حلفاء مع حزب العدالة والتنمية وتحالف الجمهور في القضايا الصحيحة، لكننا نفترق عند الخطأ. نحن لا نمارس معارضة هدامة بل معارضة قائمة على الحل.”

علينا أن ننهي هذه القضية

واختتم دمير حديثه بالقول:
“هذا الوطن بحاجة حقيقية إلى السلام. يمكن طرح كل شيء على الطاولة، المهم أن تُحل القضية. هناك مجتمع عالق بين الخوف والأمل. لكن يجب أن ننهي هذه المسألة. هذا أمر حتمي.”

افكارك
الأكثر قراءة
بحث