USD 0,0000
EUR 0,0000
USD/EUR 0,00
ALTIN 000,00
BİST 0.000

( الحدود ) مفهوم حساس لا يتضح معناه إلا في سياق التعابير

( الحدود ) مفهوم حساس لا يتضح معناه إلا في سياق التعابير
26-01-2026
( الحدود ) مفهوم حساس لا يتضح معناه إلا في سياق التعابير، وقد يكون إيجابيا وقد يكون سلبيا، ومن المهم جدا أن نتوسع في التركيز على عدم التقيد بالحدود في النواحي الإيجابية، حب الخير مثلا يعكس صدى نفسي لدى الغير ولدى الفرد نفسه، العطاء مثلا مفهوم جميل لكن دون أن يتجاوز الحدود المعقولة في مضمونه، والنفس البشرية لها طبيعتها التي تتأصل في تجاوز الحدود أو عدم تجاوزها، لأن الفروق الفردية بين الأشخاص هي التي تحدد مقدار الرغبة الشخصية حول تجاوز الحدود البيضاء إلى ما بعد البياض أو أن تبقى أصلا دونها ؟.
في المفاهيم الإنسانية يتجاوز المطلوب حدود المحدود، ويصبح المطلوب أن يكون بلا حدود، حيث أن الحاجات في كثير من الأحيان تفوق التصور والمحدود، وتتقاطر التداعيات تباعا حتى يصبح اللامحدود ضئيلا لا يسمن ولا يغني من جوع ( كما هو الحال في الحروب والمجاعات والخطوب )، مما يتطلب عصفا ذهنيا في ابتكار حلولا تساهم في رسم الأمل، وإقامة الوداد لحياة أشخاص سقاهم الحظ الغابر أوجاعا وعلل، ريثما تنفرج الهموم من ربك وتتهاوى المعضلات بمنزلق وأمل.      
الرسالة البيضاء التي يأنس الآخرين بسطورها هي (البياض)، لأن البياض لون لا يعلى عليه، في الصفاء والنقاء، فيه العطاء والبقاء، فيه الذكريات الحميدة والآمال السديدة، فيه السطور المديدة والأحبار التليدة، معه تغيير المعادلات وتبدل المسارات، فصفاء الدواخل يعدل الذهب في القوافل، والنوايا السليمة تصنع الأماني الحميدة ( وصنائع المعروف لا تبلى ).
 بالإمكان أن نلبس القفازات البيضاء كما يلبسون، وأن تضع سماعات فتسمع صدى الآلام كما يسمعون، بالإمكان أن تكون من أصحاب الأيادي البيضاء، بالإمكان أن تصفع الأوجاع بأرجل من نقاء، بالإمكان أن تكتب سطورا من ذهب، وترتجي دعوات ممن هب ودب (وهنيئا لك عطاء ريك الذي وهب).
(أطباء بلا حدود) ماركة عالمية أنت الأولى بالإنتساب لها، سمعة طيبة تشرف أصحابها، نبل ووفاء، طيب وإخاء، بركة ودفع بلاء، صدقة تدور وتدور بلا انتهاء، هل ترى لحبرك مكانا فيها لإمضاء، هل ترغب أن تشتري منك تعاونا وسخاء، هل تريح نفسك بخير وعطاء، هل تكسب ودا من قريب وبعيد بحب وإخاء، لا يستدعي الأمر شهادة طب بل إخلاص ووفاء، فالجرحى كثر والمطلوب أكفاء، والمرضى حيارى يداويهم جمال لقاء، وأنت إنسان فيك شيم النبلاء، لا تتنحى عن مشاعر فيها الخير والسقاء، لا ترفضن عرضا يرضي رب السماء، لا تعرضن عن واجب فيه النبض والدماء، لا تستهين بدمعة تمسحها بماء وغذاء.
متى كان الخير حكرا .. متى كان الوصال عكرا .. متى كان المنع فكرا .. متى باتت الآلام   
نبرا .. متى دامت الأوجاع دهرا .. متى استقام سوء الحال أمرا .. متى ظننت أنك ناج سرا وجهرا .. فالعطاء من ربك ذخرا .. والمنع منه وبالا وضرا، والشح مقتل في الهوى وبلوى، وما في يديك ماض لغيرك وقد لا تنال منه شكرا .. تمنعه عن مستحق فيدعي حقه فيه من لن يكون لك عليه أمرا ولا نهيا .. فإما أن تكون طبيبا لا حد لبسمتك ولا قدرا .. وإما أن تكون بئيسا تحصرك الأغلال بشؤمها فلا تشعرن براحة وسترا، ولا نفسك لخير ترتجي فمزاجها مشوه لا فيه جمال ولا حتى يناع يرى ؟.                            
                                        أ      طباء بلا حدود
افكارك