في مقابلة أجراها قبيل زيارته المرتقبة إلى تركيا ولقائه الرئيس رجب طيب أردوغان، أوضح عون أن العلاقات اللبنانية التركية تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها للانتقال إلى مستويات متقدمة من التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن بلاده تعوّل على الدور التركي في دعم مسار التعافي الاقتصادي اللبناني، والمساهمة في تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار"، الذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة وتعزيز الاستقرار في جنوب لبنان.
وأضاف عون أن عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى جانب علاقاتها الإقليمية والدولية الواسعة، تؤهلها للقيام بدور داعم في الترويج الدولي لـ"صيغة الإطار"، وتشجيع الأطراف المعنية على الالتزام الكامل ببنوده.
كما أكد أن تركيا تستطيع توظيف علاقاتها وخبراتها للمساهمة في ضبط الحدود الشرقية والشمالية للبنان، ومنع عمليات تهريب السلاح أو أي تسلل يهدد الأمن والاستقرار داخل البلاد.
وأوضح الرئيس اللبناني أن بلاده تتطلع إلى تعزيز التعاون مع أنقرة في دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، ولا سيما المؤسسة العسكرية، وفتح آفاق جديدة للتعاون في ملفات أمن الحدود ومكافحة انتقال السلاح غير الشرعي.
وفي الجانب الاقتصادي، شدد عون على أن لبنان يعوّل على قدرة تركيا على الإسهام في مسار التعافي الاقتصادي من خلال تعزيز الاستثمارات والتبادل التجاري والمشاركة في جهود إعادة الإعمار.
وكشف الرئيس اللبناني أن المباحثات مع الجانب التركي ستتناول إمكانية توسيع برامج الدعم والتدريب العسكري القائمة بين البلدين، لافتاً إلى أن أنقرة أبدت في مناسبات سابقة استعدادها للمساهمة في تعزيز قدرات الجيش اللبناني.
وتأتي زيارة الرئيس جوزاف عون إلى تركيا في إطار مساعي بيروت لتعزيز شراكاتها الإقليمية والاستفادة من الدور التركي المتنامي في دعم الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية في المنطقة.