تأتي الزيارة المرتقبة تتويجاً لسلسلة من اللقاءات والزيارات الأممية التي شهدتها سوريا خلال الأشهر الماضية، والتي تناولت ملفات الانتقال السياسي، والتعافي الاقتصادي، والعدالة الانتقالية، إضافة إلى عودة اللاجئين والنازحين.
بداية التعاون بعد التحرير
وشهد كانون الأول/ديسمبر 2024 أولى الزيارات الأممية إلى دمشق، حيث زار المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، إلى جانب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، العاصمة السورية، وعقدا لقاءات مع الرئيس أحمد الشرع، تم خلالها التأكيد على أهمية إدارة المرحلة الانتقالية بقيادة وملكية سورية.
عودة اللاجئين في صدارة الأولويات
وفي كانون الثاني/يناير 2025، زار المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي سوريا، حيث شدد على ضرورة دعم المجتمع الدولي للسوريين في جهود إعادة بناء بلادهم، والعمل على توفير الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين بشكل طوعي وآمن وكريم.
ملف المفقودين والعدالة الانتقالية
كما حظي ملف المفقودين والعدالة الانتقالية باهتمام أممي خاص، من خلال زيارتين قامت بهما رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا كارلا كينتانا إلى دمشق خلال شهري شباط/فبراير وتموز/يوليو 2025، حيث جرى بحث سبل التعاون وتقديم الدعم الفني لحماية حقوق عائلات المفقودين والكشف عن مصيرهم.
عودة سوريا إلى الأمم المتحدة
وعلى الصعيد الدبلوماسي، استعادت سوريا حضورها في أروقة الأمم المتحدة خلال عام 2025، مع مشاركة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في جلسة مجلس الأمن الدولي بمدينة نيويورك في 25 نيسان/أبريل، بالتزامن مع رفع العلم السوري الجديد أمام مقر الأمم المتحدة.
وتعزز هذا الحضور الدولي بمشاركة الرئيس أحمد الشرع في أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر 2025.
أبرز محطة في العلاقات السورية الأممية
وتعد زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المرتقبة إلى دمشق أبرز محطة في مسار التعاون بين سوريا والمنظمة الدولية خلال المرحلة الحالية، إذ من المتوقع أن تفتح آفاقاً جديدة للتنسيق والتعاون في الملفات السياسية والإنسانية والتنموية، وتؤكد عودة سوريا إلى موقعها الفاعل على الساحة الدولية بعد سنوات من العزلة.