أشار تحليل نشرته وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع نجح خلال فترة وجيزة في بناء صورة سياسية لرجل دولة معتدل، من خلال حضوره الدبلوماسي الفاعل وإجرائه لقاءات رفيعة المستوى مع عدد من الشخصيات الدولية البارزة، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
ووفقاً للتحليل، فإن أسلوب الشرع في إدارة علاقاته الدولية يشبه إلى حد ما أسلوب الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، من حيث توظيف الخطاب السياسي وبناء شبكة واسعة من العلاقات والنفوذ على الساحة الدولية.
وأكد التقرير أن الدعم التركي كان له دور مهم في المساهمة برفع جزء كبير من العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، مع الحفاظ على سيادتها وعدم تقديم تنازلات سياسية تمس القرار السوري، بحسب ما ورد في التحليل.
وفي الجانب الأمني، أبدت وسائل الإعلام الإسرائيلية قلقها من تنامي التعاون العسكري والدفاعي بين أنقرة ودمشق، معتبرة أن هذا التقارب يشكل تحدياً جيوستراتيجياً كبيراً لإسرائيل، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.
كما توقع التقرير أن يؤدي تنامي الحضور السياسي لسوريا على المستوى الدولي إلى زيادة الضغوط الدبلوماسية على إسرائيل، لاتخاذ خطوات لبناء الثقة مع دمشق، بما في ذلك إمكانية تصاعد المطالب الدولية المتعلقة بالانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة.
ويعكس هذا التحليل الإسرائيلي حجم الاهتمام الذي تحظى به التحولات السياسية في سوريا، والدور الذي باتت تلعبه تركيا في إعادة تشكيل المشهد الإقليمي خلال المرحلة الحالية.