انتقل إلى المحتوى الرئيسي

التعليم الجامعي في سوريا يدخل مرحلة جديدة بالتعاون مع جامعة غازي عنتاب

اتفاق تركي سوري ينظم مستقبل المؤسسات الأكاديمية في شمال سوريا، وينقل أربع مؤسسات تابعة لجامعة غازي عنتاب إلى جامعة حلب، مع ضمان استمرار تعليم الطلاب وحماية حقوق الخريجين.

التعليم الجامعي في سوريا يدخل مرحلة جديدة بالتعاون مع جامعة غازي عنتاب
1 / 2

شهدت مدينة غازي عنتاب التركية توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس التعليم العالي التركي ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي السورية، بهدف تنظيم مستقبل المؤسسات الأكاديمية التي تعمل في سوريا وتتبع لجامعتي غازي عنتاب والعلوم الصحية التركيتين.

ووقّع المذكرة رئيس مجلس التعليم العالي التركي إيرول أوزفار، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري مروان الحلبي، خلال مراسم أُقيمت في قاعة مجلس جامعة غازي عنتاب.

وأكد أوزفار خلال اللقاء أهمية تعزيز التعاون الأكاديمي بين تركيا وسوريا، مشيراً إلى الروابط التاريخية والثقافية والحضارية التي تجمع البلدين، وإلى استمرار دعم تركيا للشعب السوري في مرحلة إعادة الإعمار والتنمية.

أربع مؤسسات أكاديمية تنتقل إلى جامعة حلب

أوضح أوزفار أن المباحثات التي عُقدت في أنقرة بتاريخ 5 أغسطس/آب 2026 تناولت مستقبل المؤسسات الجامعية العاملة في شمال سوريا، إلى جانب بحث إمكانية تأسيس جامعة سورية تركية في دمشق، وتلبية احتياجات الجامعات السورية من الكوادر الأكاديمية، وتعزيز التعاون بين الجامعات في البلدين.

وبموجب مذكرة التفاهم الجديدة، تقرر مواصلة الأنشطة التعليمية للمؤسسات الأربع التابعة لجامعة غازي عنتاب ضمن جامعة حلب، وهي:

  • كلية التربية في عفرين.

  • كلية العلوم الإسلامية في أعزاز.

  • كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في الباب.

  • المدرسة المهنية العليا في جرابلس.

كما نص الاتفاق على أن يواصل الطلاب الذين يدرسون في كلية الطب والمدرسة المهنية العليا للخدمات الصحية التابعتين لجامعة العلوم الصحية في تشوبان بي، تعليمهم في مؤسسات التعليم العالي السورية نفسها أو في مؤسسات أخرى معادلة لها.

ضمان استمرار الدراسة وحماية حقوق الخريجين

وشدد أوزفار على أن الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في ضمان عدم انقطاع تعليم الطلاب، وتجنب أي أضرار قد تلحق بهم نتيجة انتقال المؤسسات الأكاديمية إلى النظام التعليمي السوري.

وأكد أيضاً أهمية الحفاظ على حقوق خريجي هذه المؤسسات، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم تنظم استمرار الموظفين الأكاديميين والإداريين العاملين في الوحدات التابعة لجامعة غازي عنتاب ضمن الوضع الوظيفي نفسه، وفقاً للتشريعات المعمول بها.

وأضاف أن تنفيذ الاتفاق سيتم بالتشاور والتعاون المتبادل، مع الحرص على حماية الاستثمارات المادية والأكاديمية والبشرية التي قدمتها تركيا في سوريا، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتراكمة خلال السنوات الماضية.

الوزير السوري: ننتقل اليوم إلى مرحلة جديدة

من جانبه، أعرب وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري مروان الحلبي عن شكره لتركيا ومجلس التعليم العالي والمؤسسات المعنية، تقديراً للدعم الذي قدمته لاستمرار التعليم الجامعي في سوريا خلال سنوات الحرب.

وأشار الحلبي إلى أن المؤسسات الأكاديمية تمكنت، رغم الظروف الصعبة، من مواصلة تقديم خدماتها التعليمية وتحقيق نتائج مهمة في الحفاظ على استمرارية التعليم العالي.

وقال إن المرحلة الحالية تمثل انتقالاً إلى واقع جديد، مؤكداً أن الاتفاق لا يعني إنهاء التعاون بين البلدين، بل ينبغي النظر إليه باعتباره خطوة نحو بناء المستقبل وتعزيز التعاون الأكاديمي.

واختُتمت التصريحات بالتأكيد على مواصلة تطوير العلاقات الجامعية بين تركيا وسوريا، وتبادل الخبرات والمعارف، وبناء روابط مؤسسية أقوى بما يخدم الجامعات والأكاديميين والطلاب في البلدين.

 

آراء القراء
0 تعليق
اكتب تعليقًا
تُراجع التعليقات وفق سياسة النشر.
عرض التعليقات0 تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق