تواجه مدينة أعزاز شمالي حلب تحديات متزايدة في تأمين احتياجاتها من الكهرباء، وسط فجوة كبيرة بين حجم الطاقة المتاحة وحجم الاستهلاك، الأمر الذي يثير مخاوف من تراجع ساعات التغذية الكهربائية بشكل ملحوظ خلال فصل الشتاء.
10 ميغاواط مقابل حاجة تصل إلى 25
وتعتمد أعزاز بشكل أساسي على خط كهرباء قادم من كلس، وتبلغ القدرة التي يؤمّنها للمدينة نحو 10 إلى 11 ميغاواط، في حين تُقدّر حاجة المدينة بنحو 25 ميغاواط، ما يعني وجود عجز واضح في الطاقة المتوفرة.
وخلال ساعات النهار، تساهم منظومات الطاقة الشمسية في تغطية جزء من هذا النقص، الأمر الذي يساعد على الحفاظ على مستوى أفضل نسبيًا من التغذية. إلا أن توقف الطاقة الشمسية بعد غروب الشمس يزيد الضغط على الشبكة ويرفع الحاجة إلى التقنين.
فقدان مصدر إضافي زاد الضغوط
وكانت أعزاز تحصل في وقت سابق على نحو 12 ميغاواط عبر عفرين من الشركة السورية التركية للطاقة الكهربائية «إس تي إي»، قبل أن تتغير آلية توزيع فائض الكهرباء القادم من عفرين على مدن وبلدات ريف حلب الشمالي.
وفي الوقت نفسه، تواجه شركة «إيه كيه إنرجي» صعوبات في تنفيذ خطوط بديلة لتأمين الكهرباء للمناطق التي تدير فيها قطاع الطاقة، ومن بينها الباب والراعي، رغم منحها مهلة سابقة لإنجاز هذه المشاريع.
خط 400 كيلوفولت لم ينجز بعد
وبحسب المعلومات المتداولة، لم يتم حتى الآن تنفيذ الخط البديل المرتبط بشبكة 400 كيلوفولت، وسط حديث عن ارتفاع التكلفة اللازمة لإنجاز المشروع.
ومع استمرار هذه الصعوبات، تتجه الدولة السورية إلى العمل على تأمين مصادر تغذية كهربائية لهذه المناطق، في محاولة لتقليص حجم العجز وتحسين استقرار الشبكة.
الشتاء قد يزيد الأزمة
وفي المقابل، تشير المعلومات إلى أن ما يتم تداوله بشأن وجود أعمال لصيانة أو تعديل أبراج الكهرباء داخل أعزاز لا يعكس جوهر المشكلة، إذ إن التحدي الأساسي يتمثل في عدم توفر مصدر كهربائي كافٍ ومستقر، وليس في أعمال الصيانة.