حلب تنظّم مسار التجمعات العمرانية: سكنٌ متكامل وبيئاتٌ داعمة للعودة والاستقرار
انسجاماً مع التوجّه الوطني نحو «سوريا بلا مخيمات»، وسعياً إلى تهيئة بيئاتٍ سكنية تحتضن العودة وترسّخ الاستقرار، وترجمةً عملية لما رسمه المخطط التوجيهي لـ«رؤية حلب الكبرى» من مسار تنميةٍ يشمل المناطق والمدن والبلدات والبلديات كافّةً ويوجّه نموّها العمراني، أقرّ المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب، في جلسته رقم /26/، قراراً ناظماً لترخيص التجمعات العمرانية والمجمعات السكنية وتجمعات السكن الزراعي في الوحدات الإدارية بالمحافظة.
يرسم القرار طريقاً واضحاً أمام أصحاب المشاريع: مكتب الإنجاز نافذةٌ وحيدةٌ تستقبل الطلبات وتقدّم الخدمة وتتابع المهل، ولجنة القرار جهةٌ مختصّةٌ بدراسة البرامج والدراسات التخطيطية، ثم اعتماد المكتب التنفيذي ومنح الوحدة الإدارية الترخيص، ضمن سقفٍ زمني إجمالي لا يتجاوز ستين يوماً.
جوهر القرار أن يصل المشروع إلى نهايته. فالعمل يمضي على مراحل مصدَّقة، ويلتزم صاحب المشروع بالمباشرة وفق جدولٍ زمني يُتّفق عليه، وبتقرير إنجازٍ كلّ ثلاثة أشهر يبيّن نسب التقدّم الفني والمالي. وتكفل آليات الضمان المعتمدة ارتباط الدفعات بنسب الإنجاز المصدَّقة ميدانياً، فيسير البناء والتمويل في خطٍّ واحد، وتُحفظ حقوق المستفيدين، وتبلغ المشاريع مواعيدها.
ويشترط القرار إنجاز البنى التحتية والخدمات الأساسية وربطها بالشبكات، ويتيح تسليم المراحل المكتملة القائمة بذاتها، بما يقصّر انتظار الأهالي.
وخصّص القرار ما لا يقلّ عن 20% من الوحدات للسكن الميسّر، ليتّسع النموّ العمراني لشرائح المجتمع كافّة، ومنح حوافز تخطيطية للمشاريع التي تقدّم مساهماتٍ خدمية وسكناً ميسّراً.
ويُمسَك سجلٌّ ورقي وإلكتروني تُقيَّد فيه الطلبات والمهل والقرارات ونسب الإنجاز، بما يرسّخ وضوح المسار وانتظام المتابعة.
وتؤكّد محافظة حلب أنّ هذا القرار خطوةٌ في مسار تنظيم النمو العمراني، بما يدعم العودة والاستقرار، ويحسّن البيئة السكنية، ويمنح أصحاب المشاريع وضوحاً والمواطن اطمئناناً.