وزيرا النقل السوري والسعودي يوقعان مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون في النقل واللوجستيات
بحث وزير النقل الدكتور يعرب بدر، مع وزير النقل والخدمات اللوجستية في المملكة العربية السعودية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، سبل تطوير التعاون المشترك في مجالات النقل والخدمات اللوجستية، وذلك خلال جلسة مباحثات عقدت في دمشق، بحضور عدد من المسؤولين والمعنيين من الجانبين.
وتوّجت المباحثات بتوقيع مذكرتي تفاهم بين الجانبين بخصوص تعزيز التعاون في قطاعيّ النقل البري والسككي، من خلال تبادل الخبرات والمعلومات، وبناء القدرات، وإجراء الدراسات المشتركة، بما يدعم جهود تطوير وتأهيل البنية التحتية للنقل في سورية، ويسهم في تنشيط حركة النقل والتبادل التجاري بين البلدين.
وأكد الوزير بدر أهمية الزيارة السعودية، وما تحمله من فرص جديدة لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، مشيراً إلى أن تطوير منظومة النقل والربط اللوجستي يشكل عاملاً أساسياً في دعم حركة التجارة وتعزيز الترابط الإقليمي.
ونوّه بدر بالإجراءات التي اتخذتها المملكة لتسهيل حصول سائقي الشاحنات على تأشيرات الدخول، الأمر الذي انعكس إيجاباً على حركة نقل البضائع بين سورية والسعودية، مؤكداً أهمية استمرار العمل المشترك لإزالة المعوقات أمام حركة النقل والتبادل التجاري.
كما تناولت المباحثات فرص تطوير البنية التحتية للنقل، والاستفادة من الخبرات السعودية في هذا المجال، إلى جانب إمكانية مشاركة الشركات والقطاع الخاص السعودي في تنفيذ مشاريع البنية التحتية والنقل في سورية.
كما بحث الجانبان عدداً من الملفات الفنية المرتبطة بالنقل البري، ومن بينها العمر التشغيلي للشاحنات المسموح لها بالدخول إلى الأراضي السعودية، والبالغ حالياً 22 عاماً، إضافة إلى سبل تطوير آليات العمل وتبادل الخبرات في قطاع النقل.
من جهته، أكد الجاسر حرص المملكة العربية السعودية على تعزيز علاقاتها وشراكتها مع سورية، وتوسيع مجالات التعاون على المستويات الحكومية والاقتصادية والقطاع الخاص، بما يدعم جهود التنمية وإعادة الإعمار.
وأشار الجاسر إلى أن مذكرتي التفاهم تشكلان إطاراً عملياً لتبادل المعلومات والخبرات، ودعم إعداد الدراسات والمشاريع المشتركة، بما يفتح المجال أمام تعاون أوسع خلال المرحلة المقبلة.
وشدّد الوزير السعودي على أهمية تطوير شبكات النقل والربط البري بين البلدين، موضحاً أن المملكة تعمل على تطوير بنيتها التحتية وشبكاتها اللوجستية، وأن استكمال الربط من المناطق الحدودية السورية مروراً بالأراضي الأردنية وصولاً إلى الشبكات الوطنية يمثل مساراً مهماً لتعزيز حركة النقل والتجارة والتكامل الإقليمي.
ولفت الجاسر إلى وجود عدد من المبادرات والمشاريع في قطاع النقل والخدمات اللوجستية يمكن أن تشكل مجالات جديدة للتعاون، مؤكداً أهمية تبادل التجارب والخبرات والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين.
كما وجّه دعوة للجانب السوري للمشاركة في المنتدى العالمي للنقل المقرر عقده نهاية الشهر الجاري ، لما يمثله من منصة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الدولي في قطاعيّ النقل والخدمات اللوجستية.
وتأتي هذه المباحثات في إطار توجه البلدين نحو توسيع التعاون في قطاع النقل، وتطوير البنية التحتية وشبكات الربط البري والسككي، بما يسهم في تسهيل حركة الأشخاص والبضائع، وتنشيط التبادل التجاري، وتعزيز موقع سورية ضمن مسارات النقل الإقليمية.
حضر اللقاء من الجانب السوري القائم بأعمال سفارة سورية في السعودية محسن مهباش، ومعاون وزير النقل السيد محمد رحّال، وعدد من المديرين المركزيين، فيما ضم الوفد السعودي القائم بالأعمال في السفارة السعودية بدمشق عبد الله الحريص، ووكيل وزارة النقل والخدمات اللوجستية للتعاون والشراكات محمد علي البكري، ومدير إدارة الشراكات والعلاقات الثنائية مع الدول العربية والإفريقية رقية علي الزميع.