زارت نائبة رئيسة حزب العدالة والتنمية لشؤون المرأة، ورئيسة الشؤون السياسية والقانونية، والنائبة عن ولاية غازي عنتاب الدكتورة المساعدة دريا باكبك، موقع «كنت خبر 27»، حيث أدلت بتصريحات مهمة تناولت العمل الميداني، ومسار «تركيا خالية من الإرهاب»، والاقتصاد في غازي عنتاب، والاستعدادات لمؤتمر الأطراف للمناخ «كوب 31»، إضافة إلى أجندة الانتخابات.

«جُلنا جميع مناطق غازي عنتاب واستمعنا إلى العائلات في منازلها»
قالت باكبك إن فروع حزب العدالة والتنمية لشؤون المرأة نفذت أعمالاً ميدانية مكثفة في جميع مناطق ولاية غازي عنتاب، مشيرة إلى أنهم زاروا النساء من ذوي الإعاقة وكبار السن، والنساء اللواتي توفي أزواجهن أو تركتهن عائلاتهن، إلى جانب الأسر المتضررة من الزلزال.
وأضافت أن الزيارات المنزلية كانت من أبرز الأعمال التي نفذتها فرقهم، قائلة: «كانت زيارات المنازل من أكثر أعمالنا كثافة. زرنا المواطنين الذين فقدوا أقاربهم في الزلزال أو تعرضوا لأضرار جسدية، في منازلهم. لكل أسرة قصتها واحتياجاتها المختلفة. هناك من يقلق بشأن إرسال طفله إلى الجامعة، وهناك من يكافح لتأمين لقمة عيش أسرته. ونحن نتابع أوضاع هذه العائلات عن قرب».
«غازي عنتاب أجمل مثال على الأخوة»
وحول مسار «تركيا خالية من الإرهاب»، قالت باكبك إن انعكاسات هذا المسار في المنطقة إيجابية، مشيرة إلى أنها لمست خلال لقاءاتها في إرغاني وديار بكر أن المواطنين ينظرون إلى العملية بأمل.
وأكدت أن غازي عنتاب تمثل نموذجاً للتعايش المشترك في تركيا، وقالت: «غازي عنتاب مدينة استقبلت موجات كبيرة من الهجرة من الشرق. الكردي والتركي يعيشون معاً في المدرسة نفسها، ومكان العمل نفسه، والحي نفسه، من دون أي تمييز. غازي عنتاب هي أجمل مثال على إمكانية تحقيق ذلك. لا يوجد مثل هذا الانقسام في جوهر شعبنا».
وأشارت باكبك إلى أن الأمهات في المنطقة كنّ في السابق يعشن حالة من القلق المستمر على أزواجهن وأطفالهن، قائلة: «كانت الأم التي يذهب زوجها إلى العمل وطفلها إلى المدرسة تفكر طوال الوقت فيما إذا كانوا سيعودون إلى المنزل مساءً أم لا. كما كانت عائلات الجنود والشرطة والأطباء الذين يؤدون مهامهم في شرق البلاد تعيش المخاوف نفسها. والحمد لله، أصبحت هذه المخاوف من الماضي. ونأمل أن تنتهي بالكامل آفة الإرهاب التي استمرت 40 عاماً».
وحذرت باكبك من وجود جهات قد تحاول عرقلة المسار، مؤكدة ضرورة تحرك تركيا بروح الوحدة وبعزم وإصرار.

دور مهم لفروع المرأة في «كوب 31»
وأوضحت باكبك أنهم يواصلون الاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «كوب 31»، المقرر أن تستضيفه تركيا في أنطاليا خلال الفترة من 9 إلى 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، مشيرة إلى أن فروع حزب العدالة والتنمية لشؤون المرأة ستنظم برامج خاصة خلال المؤتمر.
وقالت: «لدينا برنامج ليوم واحد في المنطقة الزرقاء، بينما ستكون لدينا عروض وفعاليات تمتد على 10 أيام في المنطقة الخضراء. كما سيكون لديّ عرض تقديمي ومشاركة في إحدى الجلسات الحوارية ضمن كوب 31».
وأشارت إلى أن البرامج ستتناول العديد من الملفات، بينها الطاقة، والأطفال، والشباب، وحماية البحار، والتحول الأخضر، والمدن القادرة على مواجهة تغير المناخ، والمنشآت المستدامة، مضيفة أن فروع المرأة ستتولى أيضاً مهاماً ضمن البرنامج المقرر تنظيمه بشأن الدول التركية.
«الاقتصاد يمر بمرحلة حساسة وهشة»
وفي تقييمها للتطورات الاقتصادية، قالت باكبك إن الأحداث التي تقع في أي منطقة من العالم يمكن أن تنعكس على تركيا خلال فترة قصيرة.
وأضافت: «الاقتصاد يمر بمرحلة حساسة وهشة للغاية، لكن لدى تركيا برنامجاً قصير ومتوسط وطويل الأجل. وقد حدث انكماش نتيجة تنفيذ السياسة النقدية والسياسة المالية بشكل متكامل. والآن نرى أن هذه المرحلة بدأت تنفتح تدريجياً. الصادرات مستمرة، وهناك مستوى معين من الاستقرار في سوق الصرف، كما بدأ يظهر اتجاه نحو انخفاض أسعار الفائدة».
وأوضحت أن الحروب الدائرة في محيط تركيا، وأسعار الطاقة، والتطورات في مضيق هرمز، والصعوبات المتعلقة بتأمين المواد الخام، تؤثر في الاقتصاد، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن إعادة إعمار 11 ولاية بعد زلازل السادس من شباط شكلت عبئاً اقتصادياً كبيراً.

«غازي عنتاب تأثرت بشكل كبير في قطاعي التصنيع والمنسوجات»
وقالت باكبك إن اقتصاد غازي عنتاب تأثر بدرجة كبيرة بالتباطؤ الاقتصادي العالمي، ولا سيما قطاعات التصنيع والمنسوجات والسجاد.
وأضافت: «يعمل عدد كبير من الأشخاص في قطاع التصنيع في غازي عنتاب. ومن المهم جداً تغطية تكاليف الموظفين، والوصول إلى المواد الخام، وضمان استدامة الإنتاج. كما أن التراجع في الأسواق الأوروبية والتغيرات التي طرأت على الصادرات إلى ألمانيا أثرت بشكل كبير، ولا سيما في قطاع السجاد».
ودافعت باكبك عن البرنامج الاقتصادي الذي تنفذه الإدارة الاقتصادية في تركيا، معتبرة أن البرنامج يسير على أرضية صحيحة، كما أشارت إلى أن ارتفاع الاحتياطيات يمثل تطوراً إيجابياً، معربة عن اعتقادها بأن المرحلة الحالية سيتم تجاوزها بالصبر.
«طريق التنمية سيجلب حراكاً اقتصادياً إلى غازي عنتاب»
واعتبرت باكبك أن مشروع «طريق التنمية»، المخطط لربط ميناء الفاو العراقي بتركيا، يمثل فرصة استراتيجية للمنطقة.
وأوضحت أن المشروع سيعمل على ربط الخليج العربي بأوروبا عبر تركيا، من خلال خطوط السكك الحديدية والطرق البرية وشبكات الطاقة.
وقالت: «هذا المشروع يعني إعادة إحياء طريق الحرير التاريخي. وسيجلب حراكاً اقتصادياً كبيراً، بدءاً من شرناق مروراً بمنطقة جنوب شرق الأناضول وصولاً إلى غازي عنتاب. كما ستكتسب استثمارات غازي عنتاب في الأنفاق والطرق السريعة والقطارات فائقة السرعة أهمية استراتيجية أكبر».
«أتوقع تقديم موعد الانتخابات»
وفي تعليقها على الجدل بشأن إمكانية إجراء الانتخابات العامة والمحلية في موعد أبكر، قالت باكبك إنها تعتقد أن تغييراً قد يطرأ على الجدول الانتخابي.
وأضافت: «أتوقع إمكانية تقديم موعد الانتخابات، لكنني لا أعرف إلى أي مدى يمكن تقديمها».
واتهمت باكبك المعارضة بأن الانقسامات التي تشهدها تعود إلى خلافاتها الداخلية، مؤكدة في المقابل أن «تحالف الجمهور» بين حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية يواصل مسيرته باستقرار.

«حزب العدالة والتنمية يواصل مسيرته بقوة»
وتطرقت باكبك إلى الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس حزب العدالة والتنمية، مشيرة إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها كوادر الحزب خلال السنوات الماضية.
وقالت: «لقد بذلت كوادرنا جهوداً كبيرة جداً. وكان شعبنا دائماً إلى جانبنا. وحزب العدالة والتنمية يواصل اليوم أيضاً مسيرته بقوة تحت قيادة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان».