أخبار تركيا

صرخة أتراك أهيسكا الصامتة تصل من إسطنبول إلى العالم

اختتم معرض "أتراك أهيسكا: على خطى المنفى المفقود" التفاعلي، الذي استضافه مركز أتاتورك الثقافي في إسطنبول، محطته في المدينة بعد أن استقبل أعدادًا كبيرة من الزوار.

صرخة أتراك أهيسكا الصامتة تصل من إسطنبول إلى العالم
29-06-2026 10:49

أعلن الاتحاد العالمي لأتراك أهيسكا (DATÜB) أن المعرض سيواصل جولته في مدن تركية أخرى، إضافة إلى عدد من الدول حول العالم.

وكان الاتحاد العالمي لأتراك أهيسكا قد أطلق هذا المعرض بهدف تسليط الضوء على قضية تهجير أتراك أهيسكا، حيث حظي بإقبال واسع خلال فترة عرضه في إسطنبول، ومن المقرر أن يلتقي خلال المرحلة المقبلة بجمهور جديد داخل تركيا وخارجها.

ولم يقتصر المعرض على كونه توثيقًا تاريخيًا لعملية تهجير أتراك أهيسكا التي وقعت في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 1944، بل عُدّ مشروعًا ثقافيًا يوثق سنوات الألم والحنين والنضال المستمر من أجل العودة إلى الوطن، ويُبقي هذه المأساة حية في الذاكرة.

ومن خلال الصور الفوتوغرافية والوثائق الأرشيفية والشهادات الحية المعروضة، أتيحت للزوار فرصة التعرف عن قرب على المأساة الإنسانية التي عاشها أتراك أهيسكا خلال سنوات التهجير، كما سلط المعرض الضوء على قصص العائلات التي تفرقت، والأحلام التي لم تكتمل، والحياة التي توقفت قسرًا. وقد تمكن آلاف الزوار من التعرف بشكل أعمق على هذه المأساة التاريخية.

وأكد مسؤولو الاتحاد العالمي لأتراك أهيسكا أن قضية أهيسكا لا تخص أبناء أهيسكا وحدهم، بل تمثل قضية ضمير مشترك لجميع شعوب العالم التركي، مشددين على أن الروابط التاريخية والثقافية المشتركة تفرض تعزيز روح التضامن بينهم.

وأشار البيان إلى أن أتراك أهيسكا، المنتشرين في العديد من دول العالم، حافظوا على هويتهم وثقافتهم وحبهم لوطنهم رغم كل الصعوبات والتضحيات، لافتًا إلى أن المعرض أسهم في تعريف الرأي العام الدولي بعدالة قضية عودتهم إلى وطنهم.

كما أوضح البيان أن الخطوات التي اتخذتها الجمهورية التركية في السنوات الأخيرة لدعم أتراك أهيسكا أسهمت في تعزيز حضور هذه القضية على الساحة الدولية، وأن تنظيم هذا المعرض بدعم من مؤسسات الدولة يُعد انعكاسًا مهمًا للمسؤولية التاريخية تجاه هذه القضية.

وأشار البيان إلى أن الاتحاد العالمي لأتراك أهيسكا يواصل منذ تأسيسه الدفاع عن الحقوق المشروعة لأتراك أهيسكا في المحافل الدولية، مؤكدًا استمرار هذه الجهود بقيادة رئيس الاتحاد زيات الدين كاسانوف.

من جانبه، قال الأمين العام للاتحاد فؤاد أوتشار إن المعرض يمثل إحدى أبرز المحطات في مسيرة النضال التي يخوضها الاتحاد منذ سنوات، معربًا عن شكره لرئيس الجمهورية، ولجميع المسؤولين والمؤسسات والهيئات والأكاديميين والفنانين والمتطوعين، ولكل المواطنين الذين زاروا المعرض وأسهموا في إنجاحه.

وأضاف أوتشار:

"الأمة التي تنسى ماضيها تفقد مستقبلها. لقد تمسك أتراك أهيسكا بهويتهم وثقافتهم وحبهم لوطنهم رغم كل ما تعرضوا له من معاناة، وكان هذا المعرض خير دليل على ذلك."

واختتم البيان بالإشارة إلى أن معرض "أتراك أهيسكا: على خطى المنفى المفقود" سيواصل خلال الفترة المقبلة جولته في مدن ودول مختلفة، ليواصل التعريف بتاريخ أتراك أهيسكا ونضالهم المستمر من أجل العودة إلى وطنهم.

SİZİN DÜŞÜNCELERİNİZ?
BUNLAR DA İLGİNİZİ ÇEKEBİLİR
ÇOK OKUNAN HABERLER