جاءت تصريحات الشرع خلال مقابلة شاملة مع قناة “المشهد” الفضائية، تناول فيها ملامح السياسة السورية الجديدة تجاه الأزمات الإقليمية، إضافة إلى مناقشاته مع الإدارة الأمريكية حول سبل إنهاء الحرب في لبنان.
وأوضح الرئيس السوري أنه ناقش الملف اللبناني في عدة لقاءات مع ترامب، قائلاً إن بلاده قدمت تصوراً مختلفاً يقوم على حلول سياسية واقتصادية واجتماعية شاملة، بعيداً عن الخيارات العسكرية.
وقال الشرع:
“أكدنا خلال اجتماعاتنا مع ترامب ضرورة الوقف الفوري للحرب، وأن المشكلة في لبنان لا يمكن حلها بالقصف أو التدمير أو التهجير، بل تحتاج إلى معالجة متكاملة تشمل الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية”.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي أبدى قلقه من استمرار الحرب، واعتبر أن “سوريا الجديدة” يمكن أن تلعب دوراً إيجابياً بالتنسيق مع الجانب اللبناني، في ظل تغيرات سياسية تشهدها المنطقة.
وفي رد لافت حول إمكانية الحوار مع حزب الله، لم يستبعد الشرع ذلك، لكنه ربطه بمصلحة البلدين، قائلاً: “إذا كانت هذه الخطوة تخدم مصالح لبنان وسوريا، فلماذا لا؟ لدينا خلافات عميقة مع حزب الله، لكننا لا نريد تدمير لبنان أو تحويله إلى ساحة صراع”.
ودعا الشرع القيادتين في لبنان، ممثلتين بالرئيس Joseph Aoun ورئيس الحكومة Nawaf Salam، إلى تبني رؤية استراتيجية بعيدة المدى و”التفكير خارج الصندوق” لتعزيز الدولة ومؤسساتها بعيداً عن الانقسامات.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشار الشرع إلى أن سوريا تتلقى دعماً من عدة قادة في المنطقة للمساهمة في إعادة الإعمار والاستقرار، مشيداً بالتعاون مع الرئيس التركي Recep Tayyip Erdoğan، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وشيخ دولة الإمارات محمد بن زايد، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إضافة إلى الشراكة مع أطراف أوروبية لدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وأكد الشرع في ختام تصريحاته أن أولويات المرحلة الحالية تتمثل في تثبيت الاستقرار الداخلي، وفتح مسارات سياسية واقتصادية جديدة تعزز موقع سوريا في محيطها الإقليمي والدولي.