اجتمع اتحاد صحفيي جنوب شرق الأناضول (GGF) في ولاية ماردين لعقد مؤتمره العام، حيث قام أعضاء الاتحاد بزيارة محافظ ماردين والقائم بأعمال رئيس بلدية المدينة الكبرى، تونجاي أكّويون.
مشاركة صحفيين من 9 ولايات في الزيارة
شارك في الزيارة كل من: عضو المجلس العام لهيئة الإعلانات الصحفية ورئيس جمعية صحفيي شانلي أورفا طاهر غولباك، ورئيس اتحاد صحافة الإنترنت الأناضولي ورئيس جمعية صحافة غازي عنتاب عارف كورت، ونائب رئيس اتحاد صحفيي جنوب شرق الأناضول أرجان أتاي، ورئيس تحرير صحيفة أورفا إركان غونجو، ورئيس تحرير صحيفة مشعلة غاليب دميرلي، وصاحب موقعي وصحيفة شرناق خبر 73 وشرناق خبر بدري جانر، وصاحب موقع ماردين خبر مراد أكغول، ورئيس مجلس إدارة إذاعة زيرغان يلماز تشيتشيكانا، ورئيس فرع جمعية كتاب الرياضة الأتراك في غازي عنتاب ونائب رئيس جمعية صحافة غازي عنتاب مراد أتاي، ورئيس جمعية التضامن والتعاون للصحفيين في سيرت عطا الله دوراك، ورئيس جمعية صحافة كيليس عبد الله ألبداغ ونائبه عثمان زاهتروغلو، ورئيس جمعية صحفيي شرناق خليل عزيز أوغلو، ورئيسة جمعية الصحفيين العاملين في باتمان خديجة توركان، ورئيس جمعية الصحفيين المحليين في جنوب شرق الأناضول إحسان أوزدمير، ونائب رئيس الجمعية مسعود فيدان تشيتشيك.

المحافظ أكّويون يتحدث إلى الصحفيين
استقبل المحافظ أكّويون، رئيس اتحاد صحفيي جنوب شرق الأناضول محمد تشيليك، إلى جانب رؤساء جمعيات الصحفيين في الولايات التسع، وقدم تقييماً شاملاً حول المشاريع المنفذة في مجالات السياحة، والنقل، والبنية التحتية، والتخطيط العمراني، والاستثمارات.
وأكد أن ماردين شهدت تحولاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، قائلاً:
"المواطن ينتظر الخدمات. نحن لا ندخل في السجالات، ولا نضيع الوقت في الكلام، بل نعمل."
السياحة هي القطاع المحرك لاقتصاد ماردين
شدد أكّويون على أن السياحة تساهم بشكل مباشر في اقتصاد المدينة، وقال:
"السياحة تعني فرص عمل ومصادر رزق. نحن نعمل على تطوير الإمكانات التاريخية والثقافية والدينية التي تتمتع بها ماردين."
وأوضح أنه خلال عطلة عيد الأضحى دخل إلى ماردين نحو 180 ألف مركبة، فيما اقتربت نسبة إشغال الفنادق من 100%، مضيفاً أن المدينة حققت زخماً كبيراً في القطاع السياحي، وأنهم يسعون إلى تعزيز هذا الزخم من خلال تكثيف حملات الترويج الدولية لزيادة عدد السياح الأجانب.
زيادة الطاقة الاستيعابية لمواقف السيارات عشرة أضعاف
أوضح أكّويون أنه عند توليه منصبه كانت الطاقة الاستيعابية لمواقف السيارات لا تتجاوز 300 مركبة، بينما ارتفعت اليوم إلى نحو 3 آلاف مركبة.
وأضاف:
"نعمل على إيجاد حلول تخفف الازدحام عن السياح والمواطنين في المدينة التاريخية، ونهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية إلى خمسة آلاف مركبة. كما أن مشروع تحويل بعض المناطق إلى مسارات للمشاة أصبح جاهزاً، وسنعمل على تنفيذ مشاريع التشجير والتجميل للحفاظ على الطابع التاريخي للمدينة."
الحفاظ على النسيج التاريخي
أكد المحافظ أن الهوية التاريخية هي أهم ما يميز ماردين، ولذلك لا يسمح بأي ممارسات تشوه المشهد العمراني.
وأشار إلى تنفيذ حملة لمعالجة فوضى اللوحات الإعلانية، حيث تم تقييم نحو 2000 مبنى، وأزيلت 200 منشأة ثبت عدم انسجامها مع الطابع التاريخي.
كما أوضح أن السلطات نفذت لأول مرة تدخلاً شاملاً في المناطق غير المرخصة والخطرة الواقعة عند سفوح قلعة ماردين، بهدف تأمينها وإعادة تنظيمها عمرانياً.
إعداد أول مخطط رئيسي للسياحة
أعلن أكّويون أنه تم للمرة الأولى في تاريخ ماردين إعداد الخطة الرئيسية للسياحة (Tourism Master Plan) بالتعاون مع جامعة كابادوكيا.
وقال:
"نريد إدارة السياحة من خلال رؤية تمتد إلى العشرين أو الثلاثين عاماً المقبلة، وليس فقط التفكير في الحاضر."
وأضاف أن الخطة ستحدد ملامح الرؤية السياحية للمدينة، مع التركيز على التنمية الإقليمية من خلال مشروع "الهلالات الثلاث لبلاد ما بين النهرين، وتسع مدن بين النهرين"، بما يضمن انتشار الحركة السياحية في مختلف أنحاء المنطقة.
مطار ماردين أصبح ذا صفة دولية
أكد أكّويون أن إعلان مطار ماردين البروفيسور الدكتور عزيز سنجار منفذاً حدودياً جوياً دائماً مفتوحاً لحركة الدخول والخروج الدولية يمثل محطة تاريخية للمدينة.
وقال:
"هذا القرار سيسهم في زيادة عدد السياح الأجانب، وستصبح ماردين أكثر انفتاحاً على العالم."
الهدف: اقتصاد سياحي بقيمة مليار دولار
قال المحافظ إن رفع العائدات السياحية يمثل أولوية، وأضاف:
"نريد أن نرفع حجم الاقتصاد السياحي من 400 مليون دولار إلى مستويات أعلى، فلماذا لا يصل إلى مليار دولار؟"
وأشار إلى أن عدد ليالي الإقامة ارتفع من 650 ألفاً إلى مليون ليلة، وأصبحت ماردين وجهة مفضلة ليس فقط للسياح المحليين، بل أيضاً للزوار الأجانب.
توسيع الرقعة السياحية
أكد أكّويون أنهم لا يريدون حصر السياحة في الشارع الأول والمدينة التاريخية فقط.
وكشف عن بدء مرحلة جديدة في مدينة دارا الأثرية، حيث سيتم نقل 220 منزلاً وبناء 250 منزلاً جديداً، الأمر الذي سيسرع أعمال التنقيب الأثري ويحول دارا إلى مركز سياحي عالمي.
حملة سياحية تستهدف الصين واليابان
أوضح المحافظ أنهم استضافوا وفداً من السفارة الصينية في ماردين بهدف زيادة أعداد السياح الصينيين.
وقال:
"أردنا أن يشاهدوا ماردين بأعينهم، وقد غادروا بانطباعات إيجابية جداً."
وأضاف أن وكالة الأنباء الصينية الرسمية أجرت تصويراً في المدينة وعرفت بها أمام ملايين الأشخاص، كما أعلن عن التخطيط لزيارات مماثلة من الجانب الياباني.
مسلسل "المدينة البعيدة" ساهم في الترويج لماردين
أشار أكّويون إلى أن مسلسل "المدينة البعيدة" (Uzak Şehir) الذي يعرض حالياً على الشاشات قدم مساهمة كبيرة في التعريف بماردين.
وأوضح أنهم قدموا الدعم لفريق العمل، كما ساهموا في تصوير الإعلانات التجارية الخاصة بشركتي AJet وTogg في المدينة، بهدف تعزيز حضور ماردين على المستويين المحلي والدولي.
استمرار حملة تطوير الطرق
أكد المحافظ أن مشاريع الطرق مستمرة في جميع أنحاء الولاية، موضحاً أنه تم خلال العام الماضي إنشاء 500 كيلومتر من الطرق، بينما يستهدفون هذا العام تجاوز 600 كيلومتر.
وأضاف أن مناقصة طريق صاور قد اكتملت، وأن الأعمال ستبدأ قريباً في طريق مديات، إلى جانب استمرار المشاريع في الشوارع الرئيسية لمدينة ماردين، وشارع الوالي أوزان، وطريق ماردين – دياربكر – قزل تبه، وطريق قزل تبه – شانلي أورفا.
واختتم أكّويون حديثه قائلاً:
"ننفذ أعمال الطرق في جميع أقضية ماردين العشرة في الوقت نفسه. المواطن يريد الخدمة، ونحن نسخر كل طاقاتنا من أجل تنمية ماردين."

