أصدر وزير المالية محمد يسر برنية بالتنسيق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قرارين، يتضمنان استيفاء سلفة ضريبية من المستوردين بقيمة 2% من قيمة الفاتورة، وإلزامهم بالحصول المسبق على براءة ذمة مالية، مع تقديم فترة سماح للتسهيل عليهم ومنعاً لتعطيل أعمالهم.
واكد الوزير إن “السلفة المذكورة بقرار وزارة المالية ليست ضريبة جديدة، وإنما مبلغ يدفعه المستورد سيخصم لاحقاً من تكليفه الضريبي، وبالتالي هو دفعة على الحساب، أو دفع للضريبة المستحقة بالتقسيط”، موضحاً أن السلفة بالغة الأهمية، لأنها ستمكن وزارة المالية من الحصول على بيانات ومعلومات تحتاجها لتطوير الإحصاءات والسياسات.
وبيّن أن السلفة ستطبق على المستوردين فقط، بهدف الحد من فرص التهرب الضريبي، وموضوع المستوردين الوهميين، لكنها غير نهائية بانتظار تدقيق البيانات الضريبية، كما أن السلفة غير مطلوبة عن عمليات الاستيراد التي تقل قيمتها عن 100 ألف ليرة سورية جديدة.
سلفة تحقق العدالة وتخفف العبء الضريبي
وبين وزير المالية: إن إقرار السلفة على المستوردين جاء استجابة لتوصيات من غرف التجارة والصناعة، وحرصاً على الحد من ظاهرة المستورد الوهمي، ومكافحة التهرب الضريبي.
وأوضح الوزير برنية أن استيفاء هذه السلفة يحقق عدالة أكبر بين المكلفين ضريبياً من خلال الربط مع نظام الاستيراد، كما أنه يخفف العبء الضريبي على المكلف عند تقديم بيانه الضريبي من خلال سلف مرتبطة بنشاط الاستيراد، وتضمن سيولة نقدية للخزينة طوال العام، وتحول دون أي أثر من تذبذب أسعار صرف العملات.
ودعا الوزير برنية المستوردين إلى التعاون، متوجهاً بالشكر للهيئة العامة للمنافذ والجمارك على تعاونهم، وقطاع الأعمال وغرف الصناعة والتجارة الذين رحبوا بالمقترح، لأنه يسهل عملهم، مشيراً إلى أنه سيجتمع بداية الأسبوع القادم مع ممثلين عن الصناعيين والتجار من كل المحافظات، في إطار حرص الوزارة على تعزيز الشراكة مع قطاع الأعمال وبناء جسور الثقة.
قرارا السلفة وبراءة الذمة المالية
يلزم القرار رقم “/ 422/ ق. و” الصادر عن وزارة المالية باقتطاع سلفة على ضريبة الدخل من المستورد عند الاستيراد، بموجب البيانات الجمركية الموضوعة بالاستهلاك المحلي، بنسبة 2 بالمئة من القيمة المصرح بها من قبل المستورد في فاتورة الاستيراد، مضافاً إليها الرسوم والبدلات المستوفاة كافة باستثناء رسم الإنفاق الاستهلاكي في حال وجوده.
ويتوجب على الهيئة العامة للمنافذ والجمارك حسب القرار، تحويل السلف المستوفاة إلى حساب الخزينة المركزية المفتوح لدى مصرف سوريا المركزي خلال 15 يوماً من الشهر الذي يلي الشهر الذي تم فيه الاقتطاع، على أن يتم تزويد الخزينة بصورة عن طلب التحويل الموجه إلى المركزي، مرفقاً بجداول شهرية تتضمن اسم المكلف الثلاثي المستوفى منه السلفة، ورقمه الضريبي، ورقم السجل التجاري، واسم المحافظة الصادر عنها، ورقم البيان الجمركي وتاريخه، ومقدار السلفة، ورقم الإيصال وتاريخه.
وتقوم مديرية الخزينة بتحويل المبالغ حسب العائدية إلى مديريات المالية في المحافظات، فيما يقوم الموظف المختص بالهيئة العامة للضرائب والرسوم بالتحقق اللاحق من صحة القيم المصرح بها من قبل المستوردين، وتعفى من استيفاء السلفة المحددة بالقرار “عمليات الاستيراد التي لا تتجاوز قيمتها /100,000/ مئة ألف ليرة سورية جديدة”.
وتضمن القرار أن يسوى حساب السلفة المحددة، بعد صدور قرارات اللجان الضريبية واكتساب التكليف الدرجة القطعية.
ويعتبر هذا القرار نافذاً من الـ 1 من نيسان القادم.
أما القرار رقم “/ 421/ق. و ” فتضمن إلزام المستوردين بإبراز براءة ذمة مالية سارية صادرة من الهيئة العامة للضرائب والرسوم أو مديرياتها عند القيام بعمليات الاستيراد لدى الأمانات الجمركية في جميع المنافذ، وأن تقوم هيئة الضرائب ومديرياتها بإصدار براءات ذمة صالحة لمدة /3/ أشهر أو /6/ أشهر أو سنة، وفق معايير يحددها مدير عام هيئة الضرائب.
ويعتبر هذا القرار نافذاً من تاريخ الـ 1 من تموز القادم.
وصدر قبل أيام المرسوم رقم 69 لعام 2026، الذي قضى بتشكيل لجان تقدير الضرر ومنح إعفاءات ضريبية ورسومية للمنشآت التجارية والصناعية والسياحية المتضررة بنسب متفاوتة، وفق آليات تعتمد على حجم الضرر وتبدأ اعتباراً من عام 2026.