خلال الاتصال، أكد الرئيس الشرع دعم سوريا الكامل لاستقرار لبنان وأمنه، مشدداً على مساندة دمشق للجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية من أجل استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها وتعزيز سلطة المؤسسات الرسمية، بما في ذلك مساعيها لنزع سلاح الميليشيات وفي مقدمتها “حزب الله”.
كما شدد الشرع على أهمية فتح صفحة جديدة في العلاقات السورية-اللبنانية، تقوم على أسس التعاون والتنسيق المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز الاستقرار في البلدين بعد سنوات طويلة من الأزمات والتوترات.
ووفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، فإن الاتصال جاء في إطار التشاور بين القادة الثلاثة حول الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة، في ضوء المستجدات الأمنية المتسارعة. وناقش الرؤساء التطورات الميدانية والتداعيات المحتملة للتصعيد، واتفقوا على مواصلة التواصل والتنسيق في المرحلة المقبلة لمتابعة التطورات.
بدوره، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أجرى محادثات مطوّلة مع نظيريه اللبناني والسوري، معتبراً أن مشاركة فرنسا في هذا الحوار تأتي في إطار دعم مسار جديد من التعاون بين بيروت ودمشق.
وأضاف ماكرون أن هذه المشاورات تمثل “فرصة تاريخية” لكل من لبنان وسوريا، مشيراً إلى أن البلدين عانيا خلال السنوات الماضية من أزمات متعددة، من بينها تداعيات حكم نظام بشار الأسد والصراعات الإقليمية والإرهاب.
وأشاد الرئيس الفرنسي بالرئيس اللبناني جوزاف عون، معتبراً أنه يواجه “بشجاعة وشرف” التحديات التي تهدد أمن لبنان ووحدته، وذلك بدعم من حكومة نواف سلام ومن القوات المسلحة اللبنانية.
وفي سياق متصل، وجّه ماكرون انتقادات حادة إلى “حزب الله”، معتبراً أن الحزب ارتكب “خطأً جسيماً” عندما دفع لبنان إلى مواجهة مع إسرائيل، داعياً إياه إلى وقف هجماته فوراً. وفي المقابل، طالب إسرائيل بالتخلي بشكل واضح عن أي عملية برية داخل الأراضي اللبنانية.
كما تطرق الرئيس الفرنسي إلى الدور السوري في دعم الاستقرار في لبنان، مشيداً بموقف الرئيس أحمد الشرع الداعم لجهود السلطات اللبنانية في بسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها.
واعتبر ماكرون أن هذا الموقف يشكل قطيعة واضحة مع سياسات سابقة، ويفتح المجال أمام بناء علاقات سليمة وبنّاءة بين سوريا ولبنان.
وأكد ماكرون في ختام تصريحاته أن التنسيق الذي بدأ بين القيادتين اللبنانية والسورية يمثل خطوة أساسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مشدداً على التزام فرنسا بدعم هذا المسار ومواصلة التشاور مع الطرفين، مع اتفاق القادة الثلاثة على البقاء على تواصل وثيق لمتابعة التطورات في المنطقة.